القدس المحتلة- قدس اليومية
سلمت السلطات الإسرائيلية، سكان تجمع الخان الأحمر، شرقي القدس، الأحد اخطارات، تطالبهم بهدم مساكنهم بأيديهم حتى الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم.
وقال عبد الله أبو رحمة، مدير في هيئة الجدار والاستيطان (رسمية)، إن قوة عسكرية وأخرى من الإدارة المدنية الإسرائيلية داهمت التجمع صباح اليوم وسلكت السكان اخطارات تفيدي بتفكيك منازلهم والرحيل عن الموقع حتى الأول من أكتوبر.
وبين أبو رحمة أن الإدارة المدنية قالت إنها على استعداد للمساندة في نقل الممتلكات لمن يرغب.
ولفت أن السكان يرفضون القرار ويصرون على البقاء.
وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية، في 5 سبتمبر/أيلول الجاري، هدم وإخلاء “الخان الأحمر”.
وحذر فلسطينيون من أن تنفيذ عملية الهدم من شأنها التمهيد لإقامة مشاريع استيطانية تعزل القدس الشرقية عن محيطها، وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين بما يؤدي إلى تدمير خيار “حل الدولتين”.
وينحدر سكان التجمع البدوي “الخان الأحمر”، من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل السلطات الإسرائيلية.
ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات اليهودية؛ حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها الاحتلالي المسمى “E1”.
ويعكس الإصرار على تدمير قرية الخان الأحمر، شمال شرق مدينة القدس المحتلة، توجهاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المشروع الاستيطاني في المنطقة “E1″، الذي لن يضمن إضافة المزيد من المستوطنين في محيط القدس فحسب، بل من شأنه أيضاً أن يسدل الستار على أية إمكانية لتدشين دولة فلسطينية ذات إقليم متصل.
وقرية الخان الأحمر تقع في المنطقة الفاصلة بين القدس الشرقية ومستوطنة “معاليه أدوميم”، شمال شرق المدينة، وتعد أكبر المستوطنات في الضفة الغربية، وهي المنطقة نفسها التي يمر فيها الشارع الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها.
ونظراً لأن المشروع الاستيطاني في المنطقة “E1” يهدف بشكل مباشر إلى ربط “معاليه أدوميم” بالقدس الشرقية، فإن هذا يعني قطع الطريق الذي يصل شمال الضفة بجنوبها، وهو ما يعني عملياً فصلاً تاماً بين المنطقتين.
وعلى الرغم من أن حكومة اليمين المتطرف، لا سيما بعد صعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكم، تجاهر برفضها فكرة إنشاء دولة فلسطينية من خلال اعتراضها على حل الدولتين كإطار لحل الصراع، فإن تدشين المشروع الاستيطاني في المنطقة “E1” يمثل التكريس العملي للرفض الإسرائيلي، على اعتبار أن أي حديث بعد إنجاز المشروع عن حل الدولتين يصبح حديثاً غير ذي صلة.
وفي الوقت ذاته، فإن المشروع يحقق هدفاً استراتيجياً إسرائيلياً آخر، يتمثل في نسف الحدود التي تفصل القدس عن الضفة الغربية، بحيث أن مستوطنة “معاليه أدوميم”، المقامة على أراضي الضفة الغربية، ستصبح بعد إنجاز المشروع جزءاً لا يتجزأ من بلدية الاحتلال في القدس.





