Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شئون إسرائيلية

إسرائيل تهيء الأجواء لتنفيذ عمليات ضد لبنان

20 ديسمبر، 2018

القدس المحتلة ــ قدس اليومية

تؤكد مؤشرات متطابقة أن إسرائيل تهيء الأجواء لتنفيذ عمليات عسكرية موسعة ضد لبنان.

وتشير التصريحات الخاصة التي وجّهها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لوسائل الإعلام الأجنبية في إسرائيل قبل ساعات من انعقاد مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، لمناقشة المزاعم الإسرائيلية بوجود “أنفاق هجومية” لـ”حزب الله” تبدأ في لبنان وتمتد داخل الحدود، إلى استمرار حكومة الاحتلال في توظيف حملتها للكشف عن الأنفاق، لتهيئة الرأي العام العالمي لعمليات عسكرية إسرائيلية محتملة في الأراضي اللبنانية، مع بروز بوادر تقدّم في الاتصالات الإسرائيلية – الروسية لترتيب تفاهمات أمنية تشمل أيضاً الأراضي والأجواء اللبنانية، على غرار التفاهمات والتنسيق العسكري المشترك بين الطرفين في سوريا.

وقد ركز نتنياهو في رسائله الإعلامية، أمس، على توصيف “الأنفاق الهجومية” لـ”حزب الله” باعتبارها خطوات ليست عدائية فقط بل هي خطوات حربية، تأتي ضمن خطة الحزب بشأن احتلال جزء من الجليل في المواجهة العسكرية المقبلة، مع التهويل بأن هدف الأنفاق أيضاً هو محاولة خطف وقتل مدنيين إسرائيليين.

وكان لافتاً في تصريحات نتنياهو، توجّهه المتكرر لمجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي، في سياق تبنّي خطاب للقانون الدولي، واتهام لبنان وليس “حزب الله” فقط بالخطوات الحربية، عندما قال إن الجيش اللبناني لم يكن يعلم بأمر الأنفاق وإنه بات يعلم بأمرها.

كما استند نتنياهو في بيانه إلى تقرير قوات “اليونيفيل” بشأن الإقرار بوجود “الأنفاق الهجومية” لتكرار مطالبة المجتمع الدولي بإعلان “حزب الله” منظمة إرهابية.

ومع أن نتنياهو يدرك أن مطالبه قد لا تواجه بالقبول، إلا أن السياق الذي تم فيه توجيه التصريحات وحصرها لوسائل الإعلام الأجنبية، يشي بنوايا إسرائيلية واضحة تركز على تكريس وعي دولي عام بأن “حزب الله” يخرق باستمرار قرار مجلس الأمن 1701 الذي أنهى الحرب على لبنان عام 2006، فيما لا تقوم الدولة اللبنانية والجيش اللبناني بأي خطوة لمنعه من ذلك.

وكان لافتاً أمس أن نتنياهو امتنع، خلافاً لتصريحات سابقة له ولوزراء في حكومته، عن التلويح بضربات عسكرية قوية للبنان، وأن المواجهة العسكرية المقبلة في حال حصولها ستعيد لبنان إلى العصر الحجري، وهي تصريحات كررها أكثر من وزير في حكومة نتنياهو في الماضي.

في المقابل، برز إعلان نتنياهو وكشفه حقيقة اتصاله، أمس الأول، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مطالباً إياه بأن تتخذ بلاده موقفاً مؤيداً للمطالب الإسرائيلية ضد “حزب الله”، وألا تأخذ موقف الحياد.

وجاء هذا في الوقت الذي زار فيه وفد عسكري إسرائيلي روسيا، الأسبوع الماضي، فيما وصل إلى تل أبيب وفد مؤلف من رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف، ورئيس لجنة الدفاع فيكتور بوندر.

واعتبرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أمس، أن الزيارة التي كان يفترض أن تبقى طي الكتمان، تشير إلى بدء انتهاء أزمة العلاقات الروسية – الإسرائيلية، التي نجمت عن إسقاط طائرة التجسس الروسية فوق اللاذقية واتهام روسيا لإسرائيل بالمسؤولية عن التسبّب في سقوطها، وتوتر العلاقات بين الطرفين، من دون أن ينعكس ذلك ميدانياً على اعتراض القوات الروسية الموجودة في سورية على استمرار عمليات القصف والغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية في الأراضي السورية.

وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت إلى أن حكومة الاحتلال تعمل بموجب تقديرات تفيد بأن ما يهم روسيا بالدرجة الأولى هو تكريس نظام بشار الأسد، وأن الوجود الإيراني في سورية من وجهة نظر روسيا محمود ما دام لا يمس بالمصالح الروسية. لكن التقديرات الإسرائيلية أشارت أيضاً إلى أن الصدام بين مصالح الطرفين، الروسي والإيراني، سيكون محتوماً في نهاية المطاف، على خلفية التنافس اللاحق مستقبلاً على تقسيم الكعكة السورية والنفوذ في سورية. ووفقاً لهذه التقديرات، فإن روسيا لن تخرج عن طورها للدفاع عن “حزب الله” أو تعترض على المس بقوافل السلاح الموجّهة إليه، كما أنها لن تتورع عن فرض قيود على النشاط الإيراني، في حال هدد هذا النشاط المصالح الروسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى