قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، إن إسرائيل لن تخرج منتصرة من هذه المواجهة، مبيناً أن قول هذا صعب عاطفيا، لكنه حقيقة ولا يوجد انتصار كامل.
وأضاف أولمرت، في مقال بصحيفة هآرتس، أن الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين يرون أن الدافع الوحيد لتوسيع الحرب وتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح هو الحفاظ على المستقبل السياسي لنتنياهو، مشدداً أن “العملية برفح لا تصب بتاتا في مصلحة إسرائيل”.
ودعا الإسرائيليين إلى الخروج في الشوارع بالملايين لمحاصرة “مجموعة بنيامين نتنياهو وبن غفير وسموتريتش الخارجة عن القانون والتي تقود إسرائيل إلى الانهيار”، على حد وصفه، متابعاً أن “نتنياهو نفسه وكذلك كبار ضباط الجيش يعلمون أن الاستيلاء على رفح ليست له أي أهمية ترتبط بالمصالح الإستراتيجية لإسرائيل”.
وأشار أولمرت، إلى أن “القضاء على كتائب المقاومة في رفح مهم لو تم فصله عن السياق الجاري، إذ إن مثل هذا الهدف يتطلب شهورا طويلة من المعارك ستؤدي لقتل آلاف الفلسطينيين، وهو ما سيسحق ما تبقى من سمعة إسرائيل على الصعيد الدولي”.
وبين أن اجتياح رفح سيكثف المظاهرات داخل الجامعات الأميركية، وفي جميع أنحاء العالم، وسيؤدي إلى إصدار مذكرات اعتقال ضد قادة الاحتلال وضباطها، متابعاً “نتنياهو يعيش داخل فقاعة منعزلا عن الواقع، حيث يقول لنفسه وللآخرين داخل تلك الفقاعة إنه يقاتل لأجل استمرار وجود إسرائيل، وإن مهمته التاريخية تتلخص في مواجهة العالم لأجل الدفاع عن إسرائيل ضد كل من يريد تدميرها”.
وأكد أن نتنياهو توقف منذ فترة طويلة عن التفكير في ما هو الأفضل لإسرائيل ومستقبلها ومصالحها الإستراتيجية، والتركيز على خدمة مستقبله السياسي، مبيناً “لا يوجد أحد داخل إسرائيل لا يتوق إلى سماع خبر مقتل يحيى السنوار أو محمد الضيف، لكنه أكد أنه لا يجوز جعل مسار الحرب وأولوياتها خاضعة للأهداف الشخصية لنتنياهو”.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 34 ألف شهيد معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 77 ألف مصاب، كما يواصل اقتحام مناطق الضفة الغربية وينفذ حملات اعتقال واسعة في صفوف الفلسطينيين.




