صنعاء- قدس اليومية|تحدثت جماعة الحوثيين وبشكل رسمي، مساء اليوم الجمعة، عن رفضها الخطة التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية من اجل وقف إطلاق النار في اليمن، واعتبرتها “مؤامرة والتفافاً دبلوماسياً”، بالإضافة لكونها تمثل الرؤية السعودية.
وأوضح محمد عبدالسلام، المتحدث الرسمي باسم الحوثيين وكبير مفاوضيها في المشاورات أن ما قدمه المبعوث الأميركي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ هو “مؤامرة لوضع اليمن في مرحلة أخطر مما هو عليه الآن”، بحسب تصريحات نقلتها قناة “المسيرة” المتحدثة بلسان الجماعة.
يشار أنه وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، قال المبعوث الأميركي، تيموثي ليندركينغ، بأن خطة متماسكة لوقف إطلاق النار في اليمن تطرح الآن على قيادة جماعة الحوثيين “لعدد من الأيام”، بيد ان الحركة تعطي الأولوية فيما يبدو للهجوم العسكري لانتزاع السيطرة على مدينة مأرب.
كما وعد المتحدث باسم الحوثيين الخطة الأميركية بأنها “لم تحمل أي جديد، ولا يوجد فيها أي وقف للحصار المفروض من التحالف السعودي ولا وقف لإطلاق النار، بل التفافات شكلية تؤدي لعودة الحصار بشكل دبلوماسي”، على حد قوله.
ولفت عبدالسلام، إلى أن الخطة الأميركية المطروحة لوقف إطلاق النار باليمن شملت شروطاً من قبيل “تحديد وجهات مطار صنعاء”، الخاضعة للحوثيين، وإصدار التراخيص للرحلات عبر التحالف السعودي الإماراتي، وأن تكون الجوازات غير صادرة من صنعاء، أو من وزارة الداخلية في الحكومة المعترف بها دولياً”.
بينما قال إن الخطة الأميركية تمثل الرؤية السعودية المطروحة منذ نحو عام، مؤكداً على عدم قبول أي خطة أقل مما قدمها مارتن غريفيث، المبعوث الأممي .
كما واعتبر محمد عبدالسلام الاتهامات الموجهة للحوثيين بعدم إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بأنها “سقطة كبيرة جداً”، مشيراً إلى أنهم “قبلوا بكل الشروط التي اقترحتها الأطراف الأخرى لضمان وصول المساعدات الإنسانية، وعندما لم يجدوا أي حجة للاستمرار في الحصار قالوا إنها لا تصل إلى مستحقيها”، على حد وصفه.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مساء اليوم، أنها تعاطت مع كل مبادرات الإدارة الأميركية الجديدة الخاصة بعملية السلام والرامية لتحقيق السلام الشامل.
وعبر بيان صحفي وجهت الخارجية التهم لجماعة الحوثيين بمقابلة الدعوات الأميركية بفتح جبهات جديدة وتصعيد عدوانها العسكري على المدنيين في محافظات مأرب وتعز والحديدة، بحسب وكالة “سبأ “.
وطالب البيان، المجتمع الدولي، إلى “التنبه للتصعيد العسكري الحوثي الذي يتزامن مع تعالي دعوات السلام والعودة للحوار خاصة بعد قدوم الإدارة الأميركية الجديدة، لأن خطورة هذا التصعيد لا تكمن فقط في تفاقم الأزمة الإنسانية، ولا في الخسائر البشرية من المدنيين، ولكنه يسعى للقضاء كلياً على المسار السياسي ويُنهي جهود سنوات طويلة من المشاورات والجهود السياسية من قبل المجتمع الدولي ويقوض أي آمال أو مستقبل للسلام في اليمن“.




