Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

قصف إسرائيلي يستهدف “الأقصى” بعد تحريض إعلامي مصري

15 أغسطس، 2025

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي عصر اليوم الجمعة، مستشفى “شهداء الأقصى” في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط شهيدين وعدد من الجرحى، بينهم نازحون كانوا يحتمون داخل المستشفى، وذلك بعد تحريض الصحفي المصري أحمد جمعة ضد المستشفى والزعم بأن حركة حماس تتخذه منه مقرا في تناغم مع الرواية الإسرائيلية المتكررة.

ووفق مصادر طبية، فإن طائرات الاحتلال استهدفت خيمة تؤوي نازحين على سطح مبنى العيادات الخارجية بالمستشفى، مما أدى إلى استشهاد المواطن علاء سمير جودة ومحمود فايز ثابت، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة، بينهم أطفال ونساء.

وأكدت المصادر أن القصف تم بشكل مباشر رغم معرفة الاحتلال المسبقة بأن المكان يضم نازحين لجأوا إليه هرباً من القصف المستمر على الأحياء السكنية.

والهجوم الجديد على مستشفى “شهداء الأقصى” يأتي في إطار نمط ممنهج لاستهداف المراكز الطبية في القطاع، حيث تعرضت عشرات المستشفيات والمراكز الصحية للقصف منذ بدء الحرب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المنشآت الطبية أو استخدامها كساحة عمليات عسكرية.

وأكدت وزارة الصحة في غزة أن استهداف المستشفى “جريمة حرب مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أن المستشفى كان يعالج مئات الجرحى والمرضى ويأوي نازحين من مختلف مناطق وسط القطاع، وأن القصف أدى إلى حالة ذعر واسعة بين المدنيين.

تحريض إعلامي سابق للهجوم

جاء القصف الإسرائيلي بعد وقت قصير من منشور على “فيسبوك” للصحفي المصري أحمد جمعة، أحد أبرز الأصوات الإعلامية الموالية للنظام المصري، حيث كتب أن “حركة حماس ارتكبت خطايا لا تُغتفر بحق سكان غزة، ومن ينتقد سياساتها حسابه سيكون عسير في مستشفى شهداء الأقصى”.

هذا التصريح، الذي يراه مراقبون تحريضاً مباشراً على المستشفى والعاملين فيه، أثار موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد استهداف المستشفى بفترة وجيزة، ما أعطى الانطباع بوجود تناسق بين خطاب التحريض الإعلامي والهجمات الإسرائيلية.

ويُعرف أحمد جمعة بأنه أحد أبواق الإعلام الرسمي المصري، حيث يروج خطاباً عدائياً ضد قطاع غزة وفصائل المقاومة الفلسطينية، ويتبنى رواية متماهية مع الدعاية الإسرائيلية.

وخلال حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، نشط جمعة في نشر تقارير ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تهاجم المستشفيات والمؤسسات المدنية في غزة، متذرعاً بأن المقاومة تستخدمها “لأغراض عسكرية” – وهو الادعاء نفسه الذي يستخدمه الاحتلال لتبرير قصفه لهذه المنشآت.

ويرى متابعون أن جمعة وغيره من الإعلاميين المرتبطين بالسلطة في القاهرة يمثلون خط دفاع إعلامي عن السياسات الإسرائيلية، بما يخدم أهداف الضغط على المقاومة، ويبرر تشديد الحصار على غزة.

ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية، تبنى جزء من الإعلام المصري خطاباً تحريضياً ضد قطاع غزة، يربط معاناة السكان بالسياسات التي تنتهجها المقاومة، ويتجاهل الحصار الإسرائيلي المشدد ودوره الرئيسي في الكارثة الإنسانية.

هذا الخطاب – الذي يتقاطع مع رواية الاحتلال – لا يقتصر على المنابر الإعلامية المحلية، بل يمتد إلى وسائل التواصل الاجتماعي عبر حسابات إعلاميين وشخصيات قريبة من دوائر السلطة.

ويرى محللون أن هذا التحريض الإعلامي يخدم أهدافاً سياسية أوسع، منها تصفية حسابات مع المقاومة الفلسطينية، وتهيئة الرأي العام المصري والعربي لتقبل استمرار إغلاق معبر رفح وتشديد الحصار، في وقت تواجه فيه القاهرة انتقادات دولية لتواطئها في خنق القطاع.

وقد تزامن القصف مع تصاعد الانتقادات الدولية لدور مصر في الحصار المفروض على غزة، حيث دعت منظمات حقوقية كبرى القاهرة إلى فتح المعابر بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية والجرحى، ووقف القيود المفروضة على خروج المدنيين.

كما نددت تقارير إعلامية غربية باستخدام بعض الأصوات الإعلامية المصرية للتحريض على المدنيين في غزة، معتبرة ذلك انتهاكاً لحرية الصحافة التي يفترض أن تقوم على كشف الحقائق لا التحريض على استهداف المستشفيات والمراكز الإنسانية. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى