Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 البنتاغون يحذر من تجسس إسرائيلي “غير منضبط” على كبار المسؤولين الأمريكيين

9 يونيو، 2026

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد المخاوف داخل وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” من عمليات تجسس إسرائيلية تستهدف مسؤولين أمريكيين كبار، في مؤشر جديد على توترات خلف الكواليس بين واشنطن وتل أبيب رغم التحالف الاستراتيجي المعلن بين الطرفين.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” وشبكة “إن بي سي نيوز” أن وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للبنتاغون رفعت مستوى التهديد الاستخباراتي المضاد المرتبط بإسرائيل إلى أعلى درجة، وسط مخاوف من تكثيف تل أبيب محاولات الحصول على معلومات حساسة بشأن النقاشات الداخلية داخل الإدارة الأمريكية.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، جاء القرار في ظل تصاعد الخلافات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتوجهات المستقبلية في الشرق الأوسط.

وأوضحت التقارير أن وكالة الاستخبارات الدفاعية أصدرت تقييماً داخلياً صنّف التهديد الإسرائيلي عند مستوى “حرج”، وهو تصنيف يعكس قلقاً متزايداً من نشاط استخباراتي يستهدف مراقبة مسؤولين أمريكيين ومعرفة مواقف واشنطن قبل اتخاذ قرارات سياسية وعسكرية مهمة.

وقالت مصادر أمريكية إن أجهزة الاستخبارات ركزت خصوصاً على محاولات إسرائيلية للتنصت وجمع معلومات عن شخصيات بارزة داخل إدارة ترامب، من بينها ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي الرئيس الأمريكي، وإلبريدج كولبي، أحد كبار مسؤولي السياسة في البنتاغون، ومايكل ديمينو، أحد كبار مساعديه.

ويعد كولبي من الأصوات التي دعت سابقاً إلى إعادة تقييم طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل الجدل المتكرر بشأن حجم الدعم الأمريكي غير المشروط لتل أبيب.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن مستوى التهديد المضاد للتجسس المرتبط بإسرائيل أصبح أعلى من أي حليف آخر للولايات المتحدة، بل يتجاوز تصنيف بعض الدول التي تعدها واشنطن خصوماً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي كبير وصفه عمليات جمع المعلومات الإسرائيلية ضد كبار المسؤولين الأمريكيين بأنها أصبحت “غير منضبطة”.

وكشفت شبكة “إن بي سي نيوز” أن تقييم وكالة الاستخبارات الدفاعية شمل وثيقة من سبع صفحات تتضمن تفاصيل بشأن قدرات إسرائيل في التجسس البشري وجمع المعلومات التقنية.

وبحسب التقرير، خلصت الوثيقة إلى أن قدرات إسرائيل في هذا المجال وصلت إلى مستوى “حرج”، مع تسجيل حوادث محددة أثارت مخاوف داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية.

وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن النشاط الإسرائيلي الأخير تجاوز ما يعرف عادة بعمليات التجسس المتبادلة التي تحدث حتى بين الدول الحليفة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تعزيز اندماجها العسكري مع الولايات المتحدة، وسط مناقشة مشروع قانون داخل الكونغرس يهدف إلى توسيع التعاون بين الجيشين في مجالات تطوير الأسلحة والتكنولوجيا والإنتاج الدفاعي.

ويرى مراقبون أن تقييم البنتاغون الجديد قد يفرض قيوداً على حجم المعلومات التي تتم مشاركتها مع المسؤولين الإسرائيليين، خاصة داخل مسارات التخطيط العسكري المشترك بين القيادة المركزية الأمريكية وإسرائيل.

وتزامن الكشف عن هذه المخاوف مع خلافات سياسية بشأن إيران، إذ اتجه ترامب بعد وقف إطلاق النار إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة، بينما ضغطت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتجاه تصعيد عسكري جديد.

وبحسب التقارير الأمريكية، دفع نتنياهو نحو استئناف العمليات ضد إيران، كما واجه خلافات مع ترامب بشأن مستوى الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

وأعاد الكشف عن ملف التجسس الإسرائيلي إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، خصوصاً بعد قضية جوناثان بولارد، محلل الاستخبارات في البحرية الأمريكية الذي قضى 30 عاماً في السجن بعد إدانته بتسريب كميات ضخمة من الوثائق السرية لصالح إسرائيل خلال ثمانينيات القرن الماضي.

وتكشف التطورات الأخيرة أن التعاون الأمني الواسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمنع استمرار الشكوك داخل الأجهزة الأمريكية بشأن حجم النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي داخل واشنطن، خاصة في الملفات المرتبطة بالحروب والسياسات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى