أكدت القمة العربية التي استضافتها الجزائر، الأربعاء، دعمها للشعب الفلسطيني ودعت إلى حل سياسي للصراع السوري.
في بيان ختامي صدر في ختام قمتهم التي استمرت يومين، أكد القادة العرب على مركزية القضية الفلسطينية ودعمهم المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وأكد القادة التزامهم بمبادرة السلام العربية لعام 2002، التي تعرض على إسرائيل اعترافًا دبلوماسيًا كاملاً من الدول العربية، مقابل انسحاب إسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية.
وشددوا على ضرورة حماية مدينة القدس ومقدساتها من الانتهاكات الإسرائيلية.
كما أكد البيان الختامي، الذي أطلق عليه اسم “إعلان الجزائر”، دعم جهود فلسطين في السعي للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
كما أعرب القادة العرب عن تضامنهم الكامل مع الشعب الليبي والجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة الليبية.
وشدد البيان على دعم الحكومة اليمنية الشرعية ودعا إلى بذل جهود عربية جماعية للتوصل إلى حل سياسي للصراع في سوريا.
كانت القمة العربية التي تستضيفها الجزائر هي الأولى التي تُعقد منذ ثلاث سنوات منذ عام 2019، بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا.
كما أن القمة العربية القادمة ستعقد في المملكة العربية السعودية.
وفي السياق أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء، عن تطلعه إلى تشكيل لجنة وزارية عربية للتحرك على المستوى الدولي لـ” فضح” ممارسات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عباس مخاطبا الزعماء العرب: “نتطلع لدعمكم من خلال إصدار قرارٍ بتشكيل لجنة وزارية عربية للتحرك على المستوى الدولي لفضح ممارسات الاحتلال، وشرح روايتنا، وتنفيذ مبادرة السلام العربية، ونيل المزيد من اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومنع نقل سفارات الدول إلى القدس، وعقد مؤتمر دولي للسلام”.
وأضاف الرئيس الفلسطيني، أن إسرائيل “تعمل على تقويض حل الدولتين، وتنتهك القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة معها، وتمارس إجراءات أحادية الجانب”.
وأردف: “لم تترك إسرائيل لنا خيارا، سوى إعادة النظر في مجمل العلاقة القائمة معها، وتنفيذ قرارات المجالس الوطنية الفلسطينية، والذهاب للمحاكم الدولية، والانضمام لمزيد من المنظمات الدولية حماية لحقوق شعبنا”.
ومنذ عام 2014، توقّفت عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لرفض تل أبيب وقف الاستيطان وتنكرها لمبدأ “حل الدولتين”.
وتابع عباس مخاطبا القمة العربية: “نتطلع إلى دعمكم لتشكيل لجنة قانونية لمتابعة الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني جراء إصدار الحكومة البريطانية وعد بلفور عام 1917، وصك الانتداب بالتعاون مع الولايات المتحدة الاميركية، وتداعيات ذلك على الشعب الفلسطيني، وارتكاب إسرائيل أكثر من 50 مذبحة، وما تلا ذلك من تدمير ونهب لأكثر من 500 قرية فلسطينية”.
ودعا إلى “توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتطبيق قرار مجلس الأمن 2334، والقرارين 181 و194، اللذين كانا شرطين لقبول عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة”.




