Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تحذيرات من توقف المستشفيات بالكامل مع خروج ثلاثة مراكز رئيسية عن الخدمة

24 سبتمبر، 2025

دخل القطاع الصحي في غزة مرحلة وصفتها وزارة الصحة بـ”الأكثر خطورة” منذ بداية الحرب، بعد إعلان خروج مستشفيات العيون وحمد والرنتيسي عن الخدمة بشكل كامل، نتيجة انقطاع الوقود وانعدام القدرة على تشغيل المولدات الكهربائية.

وتؤكد التحذيرات الأخيرة أن ما تبقى من المرافق الطبية مهدد بالتوقف خلال أيام معدودة إذا لم يتم تزويدها بالوقود بشكل عاجل.

وأعلنت وزارة الصحة أن المستشفيات الثلاثة:
مستشفى العيون المتخصص في طب العيون والجراحة الدقيقة.
مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية الذي كان يخدم مئات المصابين يوميًا.
مستشفى الرنتيسي للأطفال الذي يُعد من أبرز مراكز علاج الأطفال والأمراض المزمنة في غزة.

قد خرجت جميعها عن الخدمة نهائيًا وهو ما يزيد الضغط على المستشفيات القليلة المتبقية، والتي تعاني بدورها من نقص شديد في الموارد الأساسية.

أزمة وقود خانقة

أكدت الوزارة أن أزمة نقص الوقود بلغت مرحلة حرجة للغاية، حيث لم تعد المستشفيات قادرة على تشغيل المولدات التي تُعتبر شريان الحياة في ظل الانقطاع الكامل للكهرباء.

وحذرت من أن “أيامًا قليلة فقط تفصلنا عن توقف كامل للمنظومة الصحية”، إذا لم تصل إمدادات عاجلة من الوقود.

ويؤدي هذا الوضع إلى تهديد حياة آلاف المرضى في الأقسام الحرجة، بما في ذلك: وحدات العناية المركزة وأقسام غسيل الكلى والحضانات الخاصة بالأطفال الخدج وغرف العمليات الجراحية.

وجددت وزارة الصحة نداءها للجهات الدولية والإنسانية، مطالبة بتأمين أرصدة وقود عاجلة تضمن استمرار عمل المستشفيات وفتح ممرات إنسانية آمنة لدخول الإمدادات الطبية والدوائية وبتدخل فوري للمنظمات الدولية لتفادي “كارثة إنسانية وشيكة”.

وأكدت الوزارة أن أي تأخير إضافي في الاستجابة لهذه المطالب سيؤدي إلى “انهيار شامل للقطاع الصحي”، ما يعني عمليًا حرمان مئات آلاف المدنيين من الرعاية الطبية الأساسية.

استهداف الكوادر الطبية

إلى جانب أزمة الوقود، وثقت وزارة الصحة ارتفاع عدد الشهداء من الطواقم الطبية إلى 1723 منذ بداية الحرب.

وتشمل الحصيلة أطباء وممرضين ومسعفين قضوا أثناء أداء واجبهم الإنساني، سواء في المستشفيات أو أثناء عمليات الإنقاذ الميدانية.

ويعكس هذا الرقم حجم التضحيات التي قدّمها العاملون في القطاع الصحي، ويبرز في الوقت نفسه الضغط الهائل على ما تبقى من كوادر طبية عاملة.

تداعيات إنسانية خطيرة

إغلاق المستشفيات وتآكل قدرات ما تبقى منها يعني:
حرمان المرضى من الخدمات العلاجية والجراحية الأساسية.
تفاقم أعداد الضحايا نتيجة عدم القدرة على إجراء عمليات إنقاذ عاجلة.
ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة ومرضى الكلى والقلب والسرطان.
زيادة العبء على مراكز الرعاية الأولية التي تفتقر بدورها للإمكانات.

وعليه فإن المشهد الصحي في غزة يقف على حافة الانهيار التام، مع خروج ثلاثة مستشفيات مركزية عن الخدمة واقتراب توقف البقية خلال أيام قليلة. وبينما تتواصل الحرب وتتصاعد أعداد الضحايا، يبقى إنقاذ القطاع الصحي مرهونًا بتدخل فوري لتوفير الوقود والإمدادات الأساسية.

وشددت وزارة الصحة في بيانها أن ما يحدث “جريمة إنسانية صريحة”، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء معاناة المرضى والأطفال يفتح الباب أمام كارثة قد تكون غير مسبوقة في تاريخ الأزمات الصحية في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى