Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

تضارب مصالح وشبهات محسوبات شخصية تحيط بدور المبعوث الأمريكي في مشروع خط أنابيب النفط العراقي-السوري

9 أكتوبر، 2026

ضغوط لإدراج شركة شريك تجاري في مشروع نفطي استراتيجي

كشفت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» عن محاولة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق والسفير لدى الولايات المتحدة في أنقرة، توماس براك، الضغط من أجل إشراك شركة «تي.آي كابيتال»، التي يديرها شريكه التجاري زياد غندور، ضمن مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط الرابط بين ميناء بانياس السوري وميناء كركوك العراقي. وتثير هذه المحاولة تساؤلات حول مدى التزام الدبلوماسي الأمريكي بقواعد السلوك المهني والأخلاقيات العامة.

وقعت بغداد ودمشق مذكرة تفاهم في يوليو/تموز الماضي مع تحالف يضم كلًا من «تي.آي كابيتال»، وشركة «شيفرون» الأمريكية العملاقة، وشركة «يو.سي.سي القابضة» القطرية. تهدف هذه الاتفاقية إلى إجراء دراسات فنية ومالية تمهيداً لإعادة تشغيل الخط الذي توقف عن العمل منذ عام 2003، والذي يُعد مساراً بديلاً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير مع إيران.

وأفادت مصادر بأن براك بذل جهوداً حثيثة خلال لقاءات مع مسؤولين في البلدين لإدراج شركة غندور في المشروع بعد اندلاع الحرب. وفي يونيو/حزيران، أشاد براك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالتقدم المحرز في مذكرة التفاهم مع «تي.آي كابيتال»، دون ذكر الشركتين الأخريين في التحالف.

ارتباطات مالية ومشاكل أخلاقية محتملة

توجد للمبعوث الأمريكي مصالح مالية مرتبطة بمشروع عقاري تديره «تي.آي كابيتال» قرب سان فرانسيسكو. وتتيح له ترتيبات معلنة الحصول على ما يصل إلى 20 في المئة من أرباح هذا المشروع العقاري. كما أفصح براك عن تقديم خدمات استشارية للمشروع النفطي، وتعهد بالاحتفاظ بحصته فيه.

يرى محامون متخصصون في مجال الأخلاقيات أن علاقة براك بغندور لا تشكل تضارباً جنائياً في المصالح ما لم يكن هناك منفعة مالية مباشرة من مشروع الأنابيب نفسه. ومع ذلك، يحذر خبراء من أن سعيه النشط لإشراك شركة شريكه قد يثير شكوكاً جدية بشأن حياده، حتى في غياب رابط مالي مباشر.

ردود فعل رسمية وتفاصيل المشروع

نفت وزارة الخارجية الأمريكية أي صلة أو دور أو مصلحة مالية لبراك في مشروع خط الأنابيب، مؤكدة التحقق من امتثاله الكامل لقواعد الأخلاقيات المهنية. وأوضحت أن تصريحاته تعكس اهتمام السياسة الأمريكية بالتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة. ولم ترد مكاتب براك أو «تي.آي كابيتال» أو غندور أو «يو.سي.سي القابضة» على طلبات التعليق، فيما أحجم مكتب براك وشركة «شيفرون» عن الرد.

تقدر تكاليف إعادة بناء الخط بنحو 15 مليار دولار، وقد تستغرق العملية أربع سنوات على الأقل. ومن الجدير بالذكر أن العراق أدرج «تي.آي كابيتال» أيضاً في يوليو/تموز ضمن تحالف لتقييم حقل عكاز للغاز، بجانب «يو.سي.سي القابضة» و«كونوكو فيليبس». وذكرت الشركة مشاركتها في مشروعات بميناء طرطوس السوري، دون تأكيد طبيعة هذا الدور.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى