عقدت جماعة استيطانية إسرائيلية مؤتمرا قرب الحدود مع غزة، حيث سمح لهم جيش الاحتلال بإقامة خيام بمناسبة عيد العرش اليهودي.
وذكرت صحيفة هآرتس أن المشاركين في مؤتمر “الاستعداد لتوطين غزة”، الذي تنظمه حركة “نحالا” الاستيطانية التي تقيم المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، نصبوا 50 خيمة سوكاه وكان من المقرر أن يناموا فيها مساء الأحد.
وأقيمت الخيام في منطقة عسكرية مغلقة بالقرب من كيبوتس بئيري.
وقالت جماعة نحالا الأسبوع الماضي إن المؤتمر “مخطط له ليس فقط كمؤتمر نظري، بل كتمرين عملي وإعداد عملي لإعادة التوطين في غزة”.
وأضافت أن “العودة إلى التوطين في غزة لم تعد فكرة، بل خطوة وصلت حاليا إلى مرحلة متقدمة بدعم حكومي وشعبي”.
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد اللواء المدرع 401 خلال القتال في شمال غزة يوم الأحد .
وقتل العقيد إحسان دقسة (41 عاماً) جراء استهداف دبابته ودبابة أخرى بعبوات ناسفة خلال العمليات العسكرية في مخيم جباليا.
وقد أصيب جندي إسرائيلي آخر بجروح خطيرة خلال الحادث نفسه.
ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية القتيل بأنه أحد أكبر الضباط الذين قتلوا منذ بدء الحرب على غزة قبل أكثر من عام. وقد أصبح قائدًا للواء 401 في يونيو.
ويبلغ الرجل من العمر 41 عاما وهو من بلدة دالية الكرمل الدرزية في قضاء حيفا بإسرائيل. وانضم إلى سلاح المدرعات الإسرائيلي في عام 2001.
وذكرت صحيفة هآرتس أنه كان يعتبر قائدا ميدانيا بارزا ومحترما داخل الجيش الإسرائيلي.
وفي حرب لبنان عام 2006، تولى دقسة قيادة قوة مدرعة مستقلة تحت قيادة لواء المظليين.
ونشر الجيش الإسرائيلي أسماء أكثر من 750 جنديا قتلوا منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، بما في ذلك أكثر من 350 قتلوا خلال العمليات البرية في غزة.
وقُتل ما لا يقل عن 43 جنديًا إسرائيليًا في هجمات وعمليات برية على الجبهة الشمالية للحرب على طول الحدود اللبنانية.
واستشهد أكثر من 42,500 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، في غزة منذ بدء الحرب. كما جُرح أكثر من 99,000 آخرين خلال تلك الفترة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء السبت، عن استشهاد أو فقدان أكثر من 87 شخصا تحت الأنقاض بعد هجوم إسرائيلي مميت على منطقة سكنية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، إن هناك “مشاهد مرعبة” تجري في بلدة بيت لاهيا بغزة، مضيفا أنه “لا يوجد مكان آمن في غزة”.
وذكر أن “العشرات قتلوا في غارات جوية إسرائيلية الليلة الماضية في بيت لاهيا”.
وتابع “يجب أن تنتهي هذه الحرب. ويجب إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس، ويجب أن تتوقف عمليات تهجير الفلسطينيين، ويجب حماية المدنيين أينما كانوا”.
ويأتي الهجوم في الوقت الذي دخل فيه حصار إسرائيل على جباليا أسبوعه الثالث، دون وصول أي طعام أو مياه شرب نقية إلى المخيم خلال تلك الفترة.





