أهم الأنباءفلسطين

تحذيرات من تداعيات تعليق توصيل المساعدات المنقذة للحياة إلى شمال غزة

قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن تعليق برنامج الغذاء العالمي تسليم المساعدات الغذائية في شمالي غزة رغم قلتها هو تطور خطير يضاعف المعاناة الإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني.

ودعت الحركة في بيان تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، برنامج الغذاء العالمي وكافة الوكالات الأممية بما فيها وكالة الأونروا إلى الضغط على الاحتلال عبر الإعلان عن العودة للعمل في شمالي قطاع غزة.

وحثت الحركة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على التحرك العاجل والفاعل لكسر الحصار وإغاثة شعبنا الفلسطيني من خطر المجاعة والإبادة.

كما دعت للوقوف بقوة في مواجهة سياسة التطهير العرقي الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والضغط على الحكومات حول العالم لعزل الاحتلال.

وكان برنامج الأغذية العالمي قال إنه قرر تعليق تسليم المساعدات الغذائية المنقذة للحياة إلى شمال غزة مؤقتا إلى حين توافر الظروف التي تسمح بالتوزيع الآمن.

وأوضح البرنامج في بيان أن قرار تعليق تسليم المساعدات إلى شمال قطاع غزة “لم يتم اتخاذه باستخفاف، لأننا نعلم أنه يعني أن الوضع هناك سوف يتدهور أكثر وأن المزيد من الناس يواجهون خطر الموت من الجوع”.

وأكد البرنامج أنه ملتزم بشدة بالوصول بشكل عاجل إلى الأشخاص اليائسين في جميع أنحاء غزة، ولكن يجب ضمان السلامة والأمن اللازمين لتقديم المساعدات الغذائية الحيوية، وللأشخاص الذين يتلقونها.

وأشار إلى أن عمليات التسليم استؤنفت يوم الأحد بعد توقف دام ثلاثة أسابيع في أعقاب الغارة على شاحنة تابعة لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، وبسبب عدم وجود نظام فعال للإخطارات الإنسانية.

ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي، كانت الخطة تتمثل في إرسال 10 شاحنات محملة بالأغذية لمدة سبعة أيام متتالية، للمساعدة في وقف موجة الجوع واليأس، والبدء في بناء الثقة لدى المجتمعات المحلية بأنه سيكون هناك ما يكفي من الغذاء للجميع.

وعندما بدأت قافلة البرنامج سلك الطريق نحو مدينة غزة، أُحيطت بحشود من الجياع بالقرب من نقطة تفتيش وادي غزة.

وأضاف البيان “في البداية، صددنا عدة محاولات من قبل أشخاص حاولوا الصعود على متن شاحناتنا، ثم واجهنا إطلاق النار بمجرد دخولنا مدينة غزة، وتمكن فريقنا من توزيع كمية صغيرة من الطعام على طول الطريق”.

وأفاد البرنامج كذلك بأن رحلة القافلة الثانية التي كانت متجهة شمالا يوم أمس الاثنين واجهت فوضى وأعمال عنف كاملة بسبب انهيار النظام المدني. وتعرضت عدة شاحنات للنهب بين خان يونس ودير البلح، وتعرض سائق شاحنة للضرب. وتم توزيع ما تبقى من الطحين بشكل عفوي من الشاحنات في مدينة غزة، وسط توتر شديد وغضب متفجر.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى تقرير “التصنيف المرحلي المتكامل” الذي صدر في كانون الأول/ديسمبر الماضي وأعدته 15 وكالة، من بينها برنامج الأغذية العالمي، والذي حذر من خطر المجاعة في شمال غزة بحلول أيار/مايو ما لم تتحسن الظروف هناك بشكل حاسم.

وقال البرنامج إنه في نهاية شهر كانون الثاني/يناير الماضي، وبعد تسليم المواد الغذائية إلى الشمال، “أبلغنا عن التدهور السريع في الأوضاع. وفي هذين اليومين الماضيين، شهدت فرقنا مستويات غير مسبوقة من اليأس”.

وأوضح أن أحدث التقارير تؤكد انزلاق غزة الحاد نحو الجوع والمرض، مضيفا أن الغذاء والمياه الصالحة للشرب أصبحت شحيحة بشكل لا يصدق، وانتشرت الأمراض، مما يعرض تغذية النساء والأطفال ومناعتهم للخطر ويؤدي إلى موجة من سوء التغذية الحاد.

وقال البرنامج “يموت الناس بالفعل لأسباب تتعلق بالجوع”.

وأكد برنامج الأغذية العالمي أنه سيسعى إلى إيجاد سبل لاستئناف عمليات التسليم بطريقة مسؤولة في أقرب وقت ممكن.

ونبه إلى أن هناك حاجة ماسة إلى توسيع نطاق تدفق المساعدات إلى شمال غزة على نطاق واسع لتجنب الكارثة، مشيرا إلى أنه من أجل تحقيق ذلك، يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى كميات أكبر بكثير من المواد الغذائية القادمة إلى قطاع غزة من طرق متعددة، بالإضافة إلى ذلك، يجب فتح نقاط العبور إلى شمال غزة.

وأضاف كذلك أن هناك حاجة إلى نظام إخطار إنساني فعال وشبكة اتصالات مستقرة، وأنه ينبغي تسهيل الأمن لموظفي وشركاء البرنامج، فضلا عن الأشخاص الذين يخدمهم.

وختم البرنامج بيانه بالقول إن “غزة معلقة بخيط رفيع”، ويجب تمكينه من عكس المسار نحو المجاعة بالنسبة لآلاف الأشخاص الذين يعانون من الجوع الشديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى