Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

تفاصيل اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب في ميامي

22 ديسمبر، 2025

تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المقرر عقده في 29 ديسمبر/كانون الأول بمدينة ميامي، والذي يُتوقع أن يشكّل محطة مفصلية في تنسيق المواقف السياسية والعسكرية بين الجانبين حيال الملف الإيراني.

وبحسب مصادر إسرائيلية، يعتزم نتنياهو وضع إعادة بناء القدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية في صدارة جدول أعمال اللقاء، إلى جانب مناقشة سيناريوهات التعامل مع طهران خلال عام 2026، بما في ذلك احتمال توجيه ضربة عسكرية جديدة إذا ما اعتُبر أن إيران تجاوزت خطوطًا حمراء أمنية.

وكانت شبكة “إن بي سي نيوز” قد أشارت في وقت سابق إلى أن هذا الملف يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة الإسرائيلية، في ظل قلق متنامٍ من وتيرة التعافي العسكري الإيراني بعد جولات المواجهة السابقة.

تحذيرات إسرائيلية لواشنطن

تزامنًا مع التحضير لهذا اللقاء، أبلغ مسؤولون إسرائيليون الإدارة الأمريكية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بمخاوف من أن مناورات صاروخية يجريها الحرس الثوري الإيراني قد لا تكون مجرد تدريبات روتينية، بل ربما تُستخدم كغطاء لتهيئة هجوم مفاجئ ضد إسرائيل.

ونقل موقع أكسيوس عن مصادر إسرائيلية وأمريكية مطّلعة أن هذه التحذيرات جاءت في سياق حساسية أمنية مرتفعة داخل تل أبيب.

وترى القيادة الإسرائيلية أن قدرتها على تحمّل المخاطر الاستراتيجية باتت أقل بكثير مما كانت عليه في السابق، خصوصًا بعد الهجوم المفاجئ الذي شنّته حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي مثّل صدمة عميقة للمؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وكشف عن ثغرات في منظومة الردع والاستخبارات.

تقديرات متباينة بين واشنطن وتل أبيب

تشير مصادر إسرائيلية إلى أن المعلومات الاستخباراتية المتوافرة حاليًا تُظهر تحركات لقوات صاروخية داخل الأراضي الإيرانية، لكنها لا تقدّم دليلًا قاطعًا على نية هجومية وشيكة.

ومع ذلك، أقرّ مصدر إسرائيلي بأن “احتمالات وقوع هجوم إيراني تقل عن 50%، لكن لا أحد مستعد للمجازفة والقول إن ما يجري مجرد مناورة”.

في المقابل، نقل أكسيوس عن مصدر أمريكي قوله إن الاستخبارات الأمريكية لا تمتلك في الوقت الراهن مؤشرات واضحة تؤكد قرب تنفيذ هجوم إيراني، ما يعكس وجود فجوة نسبية في تقييم الموقف بين واشنطن وتل أبيب.

ورغم ذلك، يؤكد الجانبان أن قنوات التنسيق العسكري والاستخباراتي لا تزال مفتوحة على أعلى المستويات.

اتصالات عسكرية رفيعة المستوى

وفي هذا الإطار، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير اتصالًا هاتفيًا مع قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، أبلغه خلاله بقلق إسرائيل من المناورات الصاروخية الإيرانية التي بدأت قبل أيام.

ووفق مصادر مطّلعة، حذّر زامير من أن تحركات الصواريخ، إلى جانب خطوات عملياتية أخرى رُصدت مؤخرًا، قد تُستخدم كغطاء لشن ضربة مباغتة.

ودعا زامير إلى تنسيق وثيق بين القوات الأمريكية والإسرائيلية، لا سيما في ما يتعلق بالاستعدادات الدفاعية والتعامل مع أي سيناريو تصعيد محتمل.

وكان الأدميرال كوبر قد وصل بالفعل إلى تل أبيب، حيث عقد اجتماعات مع زامير وكبار قادة الجيش الإسرائيلي لبحث التطورات الميدانية والتقديرات الاستخباراتية المرتبطة بالنشاط الإيراني. ولم يصدر أي تعليق رسمي عن الجيش الإسرائيلي، كما امتنعت القيادة المركزية الأمريكية عن الرد على طلبات التعليق.

خطر سوء التقدير والتصعيد

تحذّر تقديرات نقلها أكسيوس من أن الخطر الأكبر يكمن في اندلاع مواجهة واسعة نتيجة سوء تقدير متبادل، إذ قد يعتقد كل طرف أن الآخر يستعد للهجوم، فيسعى إلى توجيه ضربة استباقية، ما قد يقود إلى تصعيد غير محسوب العواقب.

ويرى مسؤولون أمنيون أن هذا السيناريو بات أكثر احتمالًا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعدد ساحات الاشتباك غير المباشر بين إيران وإسرائيل، سواء عبر حلفاء طهران في المنطقة أو عبر أنشطة عسكرية مباشرة.

في الخلفية، ترى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بوادر مبكرة على إعادة تعزيز القدرات الصاروخية الإيرانية، بدافع أقوى مما كان عليه الحال منذ حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي.

ووفق تقديرات إسرائيلية، انتهت تلك الحرب وقد تراجع مخزون إيران من الصواريخ إلى نحو 1500 صاروخ مقارنة بنحو 3000 قبلها، كما انخفض عدد منصات الإطلاق إلى حوالي 200 منصة من أصل 400.

وتشير المصادر إلى أن طهران بدأت بالفعل خطوات لإعادة البناء، لكنها لم تبلغ بعد مستويات ما قبل الحرب.

ورغم ذلك، لا تعتقد شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ولا جهاز الموساد أن وتيرة التعافي الحالية تفرض ضرورة تحرك عسكري فوري خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلة، إلا أنهما يحذّران من أن هذا الملف قد يتحول إلى قضية أكثر إلحاحًا لاحقًا، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر وعدم اليقين الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى