Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فلسطين

ثمانية شهداء فلسطينيين في قطاع غزة في الجمعة الثانية من مسيرات العودة

6 أبريل، 2018

غزة- قدس اليومية

استشهد ثمانية فلسطينيين وأصيب نحو ألف آخرين اليوم في الجمعة الثانية من “مسيرات العودة” غير المسبوقة قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

واتهم الفلسطينيون قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة خلف السياج الفاصل باستخدام القوة المفرطة وإطلاق النار بقصد القتل على المتظاهرين الفلسطينيين ودعوا إلى تدخل دولي.

وذكر مسعفون أن سبعة متظاهرين بينهم طفل استشهدوا بإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات على أطراف شرق قطاع غزة.

وأضافوا أن شابا يبلغ (30 عاما) كان توفى في وقت سابق اليوم متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي الجمعة الماضية.

وبحسب مصادر طبية فإن مواجهات اليوم أسفرت عن إصابة نحو ألف آخرين بجروح مختلفة شرق قطاع أغلبهم بالرصاص الحي وبينهم عدد بحالة خطيرة.

ورفع ذلك إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 27 منذ بدء “مسيرات العودة” الجمعة الماضية فيما وصل عدد المصابين إلى أكثر من 2500.

ومنذ ساعات صباح اليوم تدفق آلاف الفلسطينيين إلى الخيام التي تبعد أقل من مئتي متر عن السياج الفاصل ثم أخذ المئات منهم يندفعون فوق السواتر الرملية التي تبعد عشرات الأمتار عن السياج.

وبدأت المواجهات عقب أداء صلاة الجمعة داخل وفي محيط خيام اعتصام يقيمها الفلسطينيون في الأطراف الشرق لقطاع غزة وشهدت على مدار الأسبوع الماضي فعاليات متنوعة للتأكيد على الحقوق الفلسطينية.

وشوهد متظاهرون يتقدمون باتجاه السياج الفاصل وهم يلقون الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة خلف السياج الفاصل والتي ردت بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز.

وظهر عدد من المتظاهرين وهم ملثمون وأخرون يلبسون أقنعة ويستعينون بالبصل لتفادي آثار استنشاق الغاز المسيل للدموع فيما آخرون احتموا بسواتر رملية من إطلاق الرصاص الحي.

وقال محمود فيصل وهو شاب في نهاية العشرينات من عمره “تواجدنا وثورتنا السلمية على الحدود الشرقية تهدف إلى إحقاق الحق وعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه ودياره”.

وأضاف “لن يرهبنا إطلاق النار الحي من الجيش الإسرائيلي ولا نريد أن نغادر الميدان إلا نيل حقوقنا”.

وقال متظاهر أخر يدعى محمد زيارة إن مشاركته “صرخة في وجه الحصار والاحتلال (..) نريد أن نعيش بكرامة من دون حصار واحتلال وتهجير وهذا هو مطلبنا للعالم”.

وعلى بُعد مئات الأمتار من السياج الفاصل ومناطق المواجهات احتشدت عائلات بكامل أفرادها وبعضهم أحضر وجبات الطعام لتناولها في العراء.

وأشعل مئات الشبان عند مناطق المواجهات عددا كبيرا من إطارات السيارات المطاطية ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان قبالة تمركز القوات الإسرائيلية خلف السياج الفاصل.

وسعى المتظاهرون من وراء إشعال الإطارات إلى حجب رؤية القناصة من الجنود الإسرائيليين المتمركزين خلف السياج الفاصل.

وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في سماء المنطقة معظم ساعات المواجهات.

وطالب الجيش الإسرائيلي عبر مكبرات الصوت المتظاهرين بإخلاء مناطق التظاهر ودفع بمركبات إطفاء في مواجهة الدخان المتصاعد من إشعال الإطارات المطاطية.

وكان أطلق نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي وسم “جمعة الكوشوك” على مسيرات اليوم في إطار مسيرات العودة الكبرى.

ودعت اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة التي تقوم عليها فصائل فلسطينية وجهات أهلية وحقوقية إلى أكبر حشد شعبي اليوم شرق قطاع غزة دون الاقتراب من السياج الفاصل.

وقال المسئول في اللجنة التنسيقية أحمد ابو ارتيمه إن مسيرات العودة ماضية بكل عزم وإصرار حتى تحقيق أهدافها في تمكين الشعب الفلسطيني من حقه بالعودة.

وأضاف أبو ارتيمة أن مسيرات العودة “نشاط سلمي بحت يستهدف تعزيز ثقافة جديدة أن ارتفاع عدد الضحايا ليس شرطا لقياس فاعلية العمل الوطني وأننا يمكن أن نوجع أعدائنا بأنشطة سلمية مدنية دون اضطرار إلى خسائر مجانية”.

ويستهدف القائمون على مسيرات العودة استمرار فعالياتها حتى تصل ذروتها في 15 من الشهر المقبل عند إحياء الذكرى السنوية رقم 70 ليوم النكبة الفلسطينية وهو ما يتزامن مع احتفال إسرائيل بذكرى إقامتها.

كما ستتصادف الذكرى مع نقل الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وهو ما يقابل بغضب فلسطيني.

وأحرق متظاهرون شرق مدينة غزة العلمين الإسرائيلي والأمريكي ورددوا هتافات “للقدس رايحين شهداء بالملايين”.

وتواجد عدد من قادة فصائل فلسطينية إلى مناطق التظاهرات لمساندة المشاركين فيها.

واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” الإسلامية محمود الزهار للصحافيين شرق غزة أن “مسيرات العودة كتبت شهادة وفاة صفقة القرن الأمريكية التي لا أساس لها على أرض الواقع ولن تنجح في الالتفاف على القضية الفلسطينية”.

وقال الزهار إن خروج المتظاهرين سلميا شرق قطاع غزة واستهدافهم من الجيش الإسرائيلي “يمثل إحراجا للضمير العالمي والإنساني، وهذه مرحلة من مراحل عدة”.

وأضاف ” اليوم نبعث برسالة واضحة للنضال الفلسطيني بدون سلاح لكن تعامل معها الاحتلال بإجرام، بدأ ضمير العالم واضحا أمام ذلك وهو إما يعيد الاحتلال إلى صوابه وإما نحن سنزيل الاحتلال”.

وشدد الزهار على أنه “لا أحد يستطيع أن يجبر الشعب الفلسطيني على التنازل عن أرضه وحقوقه، والشارع الفلسطيني يعرف طريقه ونحن نبض وسواعد وسلاح الشارع الذي يصل إلى فلسطين كل فلسطين “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى