أهم الأنباءفلسطين

فلسطينيو الداخل يحيون الذكرى الـ61 لمجزرة صندلة

صندلة ــ قدس اليومية

أحيا أهالي قرية صندلة، اليوم الذكرى الحادية والستين للمذبحة التي وقعت في قريتهم التي تبعد خمسة كيلومترات عن مدينة جنين، والتي راح ضحيتها 15 شهيداً، جميعهم من طلبة المدارس.

وانطلقت مسيرة بعد صلاة العصر من ساحة المسجد في القرية إلى مقبرة الشهداء، ونظمت بمبادرة من لجنة إحياء المجزرة، ولجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة، وقام الحضور بزيارة القبر الجماعي للشهداء، وقراءة الفاتحة على أرواحهم.

وقال وائل عمري، من اللجنة الشعبية: “طالبنا بإقامة لجنة تحقيق برلمانية، ولجنة تحقيق شعبية، من أجل كشف حقائق مجزرة صندلة، لأن الوثائق تثبت بالدليل القاطع أن هناك أيادي من الوكالة الصهيونية وضعت القذيفة في طريق الأطفال، لكن أغلق الملف بحجة أن أحد مسؤولي الوكالة الصهيونية نسي أن يأخذ القذيفة، وهذا غير معقول”.

وأضاف: “نطالب بالاعتراف بأن 15 طفلا راحوا ضحايا عملية إجرامية يجب الكشف عن خباياها، ونريد نصباً تذكارياً للشهداء في صندلة، ونريد أيضاً إحياء الذكرى كل سنة من أجل أن يبقى الأطفال في الذاكرة، لأن القضية غيبت 60 عاما عن الإعلام”.

وقال الحاج أبو ناظم عمري: “يوم المجزرة كان عمري 19 سنة، وفقدت أخي يحيى. أتذكر في ذلك اليوم، أنني وصلت إلى البيت متأخرا، وقالوا لي أخوك صار في القبر، فقلت كيف بهذه السرعة، فقالوا لأن جسمه مقطع. جميعهم وضعوهم في أكياس ودفنوهم. وقفت على قبره وبكيت، وكانت بجانبي والدتي تبكي لأنه كان صغيرها. كان جميلاً وشعره أشقر، ولم يتجاوز ثماني سنوات”.

وفي السياق، قال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة: “نحيي ذكرى الشهداء من أجل الأحياء. الشهداء يحتسبون عند ربهم. ولكن الأحياء ما زالوا يعيشون تحت الخطر والتهديد اللذين تشكلهما المؤسسة الإسرائيلية. 15 طفلا قتلوا بدم بارد، وبعد ذلك أغلق الملف دون أن تلقى المسؤولية على أحد”.

وقال الشيخ كمال خطيب: “لشعبنا مع منتصف سبتمبر/ أيلول علاقة متشحة بالدم والأحزان. هو 17 سبتمبر/ أيلول ذكرى مجزرة صندلة عام 1957، وأيام 16 و17 و18 سبتمبر/ أيلول 1982 مجزرة صبرا وشاتيلا. كما سمعنا عند قبور الشهداء كيف أن بعضهم دفنوا في أكياس لأن جثامينهم كانت مقطعة”.

وتعود وقائع المجزرة إلى ظهيرة السابع عشر من سبتمبر/ أيلول 1957، الذي صادف يوم ثلاثاء، حين غادر طلاب مدرسة معزولة في مرج ابن عامر بعد انتهاء الدوام، وعند أول منعطف خارج المدرسة عبر طريق بين الحقول اعتادوا السير فيه، تحلقوا حول جسم غريب، قبل أن ينفجر بهم محدثاً دوياً هائلاً، مخلفاً غيمة من الغبار، وحفرة بلغ قطرها نحو ستة أمتار.

ونتيجة للانفجار سقط 15 طفلا شهداء، وهم آمنة عبد الحليم عمري (10 سنوات)، وأحمد عبد الحليم عمري (13 سنة)، وغالب عبد الحليم عمري (8 سنوات)، ومحمد عبد الله عبد العزيز عمري (13 سنة)، واعتدال عبد القادر عمري (9 سنوات)، ورهيجة عبد اللطيف عمري (8 سنوات)، وسهام زكريا عمري (8 سنوات)، وصفية محمود عمري (8 سنوات)، وعبد الرؤوف عبد الرحمن عمري (8 سنوات)، وفاطمة أحمد يوسف عمري (10 سنوات)، وفهيمة مصطفى أحمد عمري (8 سنوات)، ومحيي الدين سعد عمري (9 سنوات)، ويوسف أحمد محمد عمري (8 سنوات)، ويحيى أحمد حسن عمري (9 سنوات)، وفؤاد عبد الله محمد عمري (8 سنوات)، وأصيب في المجزرة ثلاثة أطفال آخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى