نيويورك – قدس اليومية
قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إن غزة بحاجة إلى حل سياسي، ولا يمكن للقتال بين الطرفين أن يستمر”.
وأكد ملادينوف في كلمةٍ له خلال جلسة مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء أن الأمم المتحدة ستبذل كل جهودها لـ”منع نزاع آخر رغم كل التوقعات”، مضيفا: “نحتاج إلى دعم التفاهمات بشأن غزة لتخفيف الأزمة الإنسانية”.
وأشار إلى أنه “على حركة حماس إن تكفل ضمان سلمية مسيرات العودة على السياج الحدودي”، مبينا أنه “يجب أن يتحلى الجيش الاسرائيلي بضبط النفس ولا يلجأ للقوى المميتة”.
وفي شأن آخر، ذكر المسؤول الأممي أن الأمم المتحدة “تطالب بانتخابات في الضفة وغزة والقدس “، لافتا إلى أن “للشعب الفلسطيني الحق أن يصوت وأن يختار قادته”.
وشدد على أنه “يجب التوصل إلى اتفاق فلسطيني داخلي بشأن عقد الانتخابات”، موضحا أنه شجّع كل الأطراف في فلسطين على القبول بتسويات لجعل الانتخابات أفقًا واقعيًا.
كما عبّر ملادينوف عن أسفه لإعلان الولايات المتحدة بشأن المستوطنات أنها لا تخالف القانون الدولي، متابعا: “يقلقني استمرار العنف المتصاعد ضد الفلسطينيين المتصل بالمستوطنات”.
وقال: “يجب أن تتوقف إسرائيل عن مصادرة أراضي الفلسطينيين في الضفة”.
من جانبها أعلنت “الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار”، إلغاء المسيرات الأسبوعية، يوم الجمعة المقبل، وذلك للجمعة الثانية على التوالي، وذلك في أعقاب التصعيد الإسرائيلي الأخير على القطاع، الثلاثاء الماضي، والذي استمر لمدة يومين، وأسفر عن استشهاد 34 فلسطينيا، و133 جريحًا.
وعزت الهيئة أسباب التأجيل لـ”إفساح المجال لجماهير شعبنا لمواصلة مؤازرة ذوي الشهداء والجرحى والمتضررين من العدوان الصهيوني الغاشم”.
وخيّم الهدوء مساء الجمعة الماضية، على حدود قطاع غزة، جراء إلغاء مسيرات “العودة” لهذا الأسبوع، على خلاف أيام الجمعة السابقة التي عادة ما تشهد مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الواقع شرقي القطاع قرب السياج الأمني الفاصل عن مناطق الـ48.
وقالت الهيئة، في بيان صدر عنها الأسبوع الماضي، إنه “في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، وحفاظا على أرواح شعبنا، نعلن تأجيل فعاليات مسيرات العودة، يوم الجمعة، على أن يتم استئنافها الأسبوع المقبل”.
ومنذ فجر الثلاثاء وحتى فجر الخميس من الأسبوع الماضي، شنّ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية على غزة، بدأها باغتيال القائد البارز في سرايا القدس، الذراع المسلّح لحركة الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا وزوجته.
ومنذ فترة طويلة لم تشهد حدود قطاع غزة، حالة الهدوء النسبي، حيث يستمر الغزيون في التوافد بالمئات والآلاف للمشاركين في فعاليات المسيرة.
وتوصلت حركة الجهاد الإسلامي وحكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق بوقف إطلاق النار، يوم الخميس الماضي، برعاية مصرية، وكانت حركة الجهاد الإسلامي، قد قالت ليلة الأربعاء، إنها وضعت شروطا محددة “للقبول بوقف إطلاق النار مع إسرائيل”.
وصرح الأمين العام للحركة، زياد النخالة، أن الشروط التي حددتها الحركة لوقف إطلاق النار: “وقف إسرائيل للاغتيالات، ووقف استهداف مسيرات العودة الأسبوعية قرب حدود قطاع غزة، والتزام إسرائيل بتفاهمات كسر الحصار عن غزة (جرت نهاية عام 2018 بوساطة أممية وقطرية ومصرية)”.
ومنذ آذار/ مارس 2018، يشارك فلسطينيون في مسيرات العودة، قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.





