Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

جدل في قبرص بعد ظهور لوحات دعائية لزعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت

28 يوليو، 2026

أثارت لوحات إعلانية لحملة زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت في قبرص موجة واسعة من الجدل، بعدما ظهرت باللغة العبرية على الطرق المؤدية إلى مطار لارنكا، مستهدفة السياح والمقيمين الإسرائيليين في الجزيرة، وسط تصاعد المخاوف من تنامي الحضور الإسرائيلي السياسي والاقتصادي في قبرص.

وأظهرت إحدى اللوحات صورة لآيزنكوت مرفقة بعبارة تدعو الإسرائيليين إلى الاستمتاع بإجازاتهم، بينما حملت لوحة أخرى رسالة تحثهم على العودة إلى إسرائيل والمشاركة في الانتخابات المقبلة، في خطوة أثارت انتقادات داخل قبرص وإسرائيل على حد سواء.

وأعرب عضو البرلمان الأوروبي القبرصي فيدياس بانايوتو عن رفضه لوجود دعاية انتخابية إسرائيلية داخل الأراضي القبرصية، معتبراً أن ذلك يمس سيادة البلاد، ودعا إلى اتخاذ إجراءات تشريعية تمنع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من تنظيم حملات انتخابية على الأراضي القبرصية.

وأثارت القضية نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون وسياسيون قبارصة أن استخدام الفضاء العام في الجزيرة للدعاية السياسية الأجنبية يطرح تساؤلات حول حدود النفوذ الخارجي، خاصة في ظل تزايد الاستثمارات الإسرائيلية وشراء العقارات في مدن مثل لارنكا وليماسول وبافوس.

كما أشار معلقون إلى تزايد اللوحات الإعلانية المكتوبة باللغة العبرية والخاصة بالمشروعات العقارية، معتبرين أن ذلك يعكس اتساع الحضور الإسرائيلي في قبرص، ويثير مخاوف بشأن التأثير الاقتصادي والسياسي لهذا الوجود.

وفي المقابل، انتقد عدد من الإسرائيليين الحملة الانتخابية خارج البلاد، معتبرين أن نقل المنافسة السياسية الإسرائيلية إلى دولة أجنبية قد يعزز الانطباعات السلبية بشأن النفوذ الإسرائيلي في قبرص.

وأكدت الشركة المسؤولة عن تأجير اللوحات الإعلانية أنها لا تتبنى أي موقف سياسي، موضحة أن المساحات الإعلانية تم تأجيرها وفق ترتيبات تجارية اعتيادية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين قبرص وإسرائيل توسعاً في مجالات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، إلى جانب تنامي الاستثمارات الإسرائيلية في الجزيرة.

كما عزز البلدان خلال الفترة الماضية تعاونهما العسكري، بالتنسيق مع اليونان، عبر تدريبات ومشروعات دفاعية مشتركة، بينما تواصل إسرائيل استخدام المجال الجوي القبرصي في عدد من المناورات العسكرية.

ويخوض آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، الانتخابات المقبلة على رأس حزب “ياشار”، بعد إطلاق حملته الانتخابية متعهداً بتوسيع الجيش الإسرائيلي، وتشكيل لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، والدفع نحو تطبيق التجنيد الإلزامي على مختلف فئات المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك الحريديم والفلسطينيون المواطنون في إسرائيل.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تصاعد شعبية آيزنكوت، حيث يتقدم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بعض استطلاعات تفضيلات الناخبين لمنصب رئيس الوزراء، فيما تتوقع استطلاعات أخرى حصول حزبه على عدد من المقاعد يفوق ما قد يحققه حزب الليكود.

ويأتي الجدل بشأن الحملة الانتخابية في قبرص في وقت يتزايد فيه اهتمام الأحزاب الإسرائيلية بأصوات المواطنين المقيمين في الخارج، وسط تنافس محتدم بين الحكومة والمعارضة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى