Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

أردوغان يهاجم اعتراف إسرائيل بالإبادة الأرمنية ويجدد اتهامها بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة

1 يوليو، 2026

صعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لهجته تجاه إسرائيل، رافضاً قرارها الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن، ومتهماً الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التغطية على الحرب في قطاع غزة، في أحدث محطة من التدهور المتواصل في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.

وجاءت تصريحات أردوغان عقب اجتماع لمجلس الوزراء التركي، بعد يومين من تصويت إسرائيل بالإجماع على الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، في خطوة اعتُبرت تحولاً سياسياً لافتاً في موقف تل أبيب من القضية التي ظلت لعقود تتجنب اتخاذ موقف رسمي منها.

وقال الرئيس التركي إن بلاده لا تعير اهتماماً لما وصفه بـ”الافتراءات” الصادرة عن إسرائيل، مؤكداً أن التاريخ التركي “لا يشهد إبادة جماعية أو مجازر أو استعماراً”، على حد تعبيره.

وأضاف أن الاتهامات الإسرائيلية تفتقد إلى المصداقية في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، مجدداً اتهام إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين.

وأشار أردوغان إلى أن إسرائيل التي تتحدث عن الإبادة الجماعية هي نفسها، مسؤولة عن قتل نحو 73 ألف فلسطيني في قطاع غزة، معظمهم من النساء والأطفال، معتبراً أن سجلها في الحرب يقوض أي محاولة لتوجيه اتهامات إلى تركيا.

وتأتي تصريحات الرئيس التركي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين أسوأ مراحلها منذ سنوات، على خلفية الحرب الإسرائيلية في غزة وما تبعها من تبادل متواصل للاتهامات والمواقف السياسية الحادة.

وكان نائب الرئيس التركي جودت يلماز قد وصف، في وقت سابق، تصويت إسرائيل على الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن بأنه محاولة لصرف الأنظار عن الجرائم في قطاع غزة.

ويعيد القرار الإسرائيلي إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا التاريخية إثارة للجدل، والمتعلقة بالأحداث التي شهدتها الدولة العثمانية عام 1915، والتي قُتل خلالها مئات الآلاف من الأرمن.

ويعتبر عدد كبير من الباحثين والمؤرخين تلك الأحداث أول إبادة جماعية في القرن العشرين، بينما ترفض تركيا هذا الوصف، وتؤكد أن الضحايا سقطوا في ظروف الحرب العالمية الأولى والصراع الداخلي، وليس نتيجة سياسة ممنهجة للإبادة.

وخلال السنوات الماضية، اعترف عدد متزايد من الدول الأوروبية والغربية بالإبادة الجماعية للأرمن، كما أصدر البرلمان الأوروبي عام 2015 قراراً دعا إلى الاعتراف بهذه الأحداث بمناسبة مرور مئة عام عليها.

وفي المقابل، تواصل أنقرة رفض جميع القرارات الدولية التي تصف ما جرى بأنه إبادة جماعية، معتبرة أنها تستند إلى اعتبارات سياسية أكثر منها قانونية أو تاريخية.

وفي خطابه، استحضر أردوغان أيضاً الدور التاريخي لتركيا في حماية اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن بلاده استقبلت يهوداً فروا من الاضطهاد النازي، معتبراً أن هذا الإرث يتناقض مع الاتهامات التي تُوجَّه إليها.

وقال إن هناك “فضيلة في حماية الذين فروا من الاضطهاد النازي”، مضيفاً أن من ينتقدون تركيا يعرفون جيداً هذا الجانب من تاريخها إذا عادوا إلى مراجعة تاريخهم، بحسب تعبيره.

ولم تصدر وزارة الخارجية الإسرائيلية تعليقاً فورياً على تصريحات أردوغان، بينما يضاف هذا السجال إلى سلسلة من الخلافات السياسية والدبلوماسية التي عمّقت القطيعة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.

وتشهد العلاقات التركية الإسرائيلية توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث كثفت أنقرة انتقاداتها للحكومة الإسرائيلية، فيما تبادلت الدولتان إجراءات دبلوماسية وتصريحات سياسية حادة، وسط استمرار الخلاف حول الحرب والملفات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك القضية الفلسطينية والتطورات في شرق المتوسط وسوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى