Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

أزمة المياه في غزة: 90% من الأسر تعاني من انعدام الأمن المائي ومخاوف من تفشي الأمراض

7 مايو، 2025

حذّر أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من كارثة صحية وبيئية وشيكة في قطاع غزة، في ظل التدهور المتسارع لأوضاع المياه والصحة العامة في القطاع المحاصر.

وقال الشوا في تصريح صحفي، إن 90% من الأسر في غزة تعاني من انعدام الأمن المائي، بحسب دراسة دولية حديثة، ما يجبرها على الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة وغير صالحة للاستهلاك البشري.

وأوضح الشوا أن هذا الانهيار الحاد في منظومة المياه يعود إلى العدوان الإسرائيلي المتواصل والحصار الممتد منذ أكثر من 17 عامًا، والذي دمّر البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي. وأضاف أن تدمير آبار المياه، وتعطيل محطات التحلية، ونقص الوقود اللازم لتشغيلها، كلها عوامل أسهمت في تفاقم الأزمة، ودفعت السكان للاعتماد على مياه ملوثة أو غير معالجة.

وأكد الشوا أن 25% من الأسر في غزة لجأت مؤخرًا إلى الاستشارات الطبية بسبب الإصابة بالإسهال، في مؤشر واضح على تلوث المياه المستخدمة في الشرب والطهي والاستحمام. وأشار إلى أن هذه النسبة تمثل جزءًا من أزمة صحية أوسع تشمل تفشي أمراض الجهاز الهضمي والجلدية، إلى جانب ازدياد حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يمر فيه قطاع غزة بأسوأ أوضاعه الإنسانية منذ سنوات، حيث تفاقمت الأزمة بعد اندلاع الحرب الأخيرة، التي أدت إلى نزوح جماعي، وتدمير آلاف المنازل، وانهيار الخدمات الصحية والبيئية.

وبحسب منظمات حقوقية وأممية، يعاني القطاع من ندرة شديدة في المياه الصالحة للشرب، إذ أن أكثر من 97% من المياه الجوفية غير صالحة للاستخدام البشري بسبب التلوث بمياه الصرف الصحي وتسرب مياه البحر. وفي ظل غياب مصادر بديلة، يعتمد الأهالي على مياه يجري شراؤها من محطات خاصة، غالبًا ما تفتقر إلى المعايير الصحية، فضلًا عن ارتفاع كلفتها التي تفوق قدرة كثير من الأسر.

ويحذر مختصون من أن استمرار انعدام الأمن المائي قد يقود إلى تفشي أوبئة مثل الكوليرا والتيفوئيد، في ظل نظام صحي شبه منهار، يفتقر للأدوية الأساسية وللمعدات الطبية، ويعاني من ضغط شديد جراء تزايد عدد الجرحى والمرضى والنازحين.

ودعت شبكة المنظمات الأهلية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لاحتواء الكارثة، وتوفير دعم فوري لقطاع المياه والصرف الصحي، إلى جانب الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف استهداف البنية التحتية الحيوية، ورفع الحصار المفروض على غزة، الذي يعد السبب الرئيسي في تعقيد الأزمة.

وأكد الشوا أن ما يحدث في غزة ليس فقط أزمة مياه، بل أزمة إنسانية شاملة تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان، معظمهم من الأطفال والنساء، داعيًا إلى تحرك دولي جاد لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى