الداخل المحتل -قدس اليومية|تحدث غابي أشكنازي ، وزير الخارجيّة الإسرائيليّ، بإن دولة الاحتلال ستفعل “كل ما يجب” من أجل إيقاف حصول إيران على قنبلة نووية وتسليحها لأذرعتها.
يشار أن هذه التصريحات لأشكنازي تأتي بعد أقلّ من أسبوع على تفجير شبكة الكهرباء في مفاعل نطنز النووي، واتهمت إيران إسرائيلَ بشنه، والتي بدورها لم تتبنَّ الهجوم لكنّ وسائل إعلام إسرائيلية وأجنبية نقلت عن مسؤولين فيها أن الموساد يقف وراءه.
وكانت تصريحات أشكنازي قد جائت خلال لقاء رباعي على مستوى وزراء الخارجيّة مع قبرص واليونان والإمارات، عقد مساء أمس الجمعة.
وأوضح أشكنازي بإنّه تحدث إلى المسؤولين المشاركين في الاجتماع عن “السياسات العدوانية لإيران، بالإضافة لتقويض استقرار الشرق الأوسط الناجم عنها”.
وقامت إسرائيل خلال الأشهر الماضية باستهداف البرنامج النووي الإيراني مرّتين، فضلاً عن تفجير نطنز الأخير، من خلال تفجيره في تموز/يوليو الماضي ولاحقًا من خلال اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن فخري زادة.
وفي هذا الصدد تتبادل إسرائيل وإيران الهجمات البحريّة خلال السنوات الأخيرة، واشتدّت وطأتها خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك مع بدء الكشف عنها في الإعلام، وكان وآخر هذه الهجمات يوم الثلاثاء الماضي، مع استهداف إيران لسفينة إسرائيليّة قبالة مدينة الفجيرة الإماراتيّة.
واشارت “نيويورك تايمز” عن مسؤول إسرائيلي مساء الثلاثاء حديثه بأن إسرائيل “تسعى إلى التهدئة” ولن تردّ على مهاجمة إيران للسفينة، وإن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة مساعدتها في حماية السفينة”.
من جهتها فقد ردت إيران على الهجمات على مفاعل نطنز من خلال رفع تخصيب اليورانيوم إلى 60%، وهو ما أثار قلقًا على المستوى الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، يعقد غد الأحد، اجتماعا من أجل مناقشة التطورات الأخيرة ضد إيران.
وسبق أن بعث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الاربعاء الماضي برسالة تهديد مبطن إلى إيران، وذلك من خلال خطاب ألقاه في مراسم رسمية لإحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى.
وتحدث نتنياهو قائلاً “إن معارك 1973 وتضحية مقاتلينا الهائلة، مهدت الطريق إلى سلام مع مصر. لكنها علمتنا درسا لن يُمحى، وهو أنه يحظر علينا في أي وقت البقاء غير مبالين تجاه تهديدات الحرب والإبادة من جانب الذين يسعون للقضاء علينا. وكي لا تكون دولة إسرائيل ظاهرة عابرة في تاريخ شعبنا، علينا التمسك بأرضنا بكل قوتنا وإصرارنا”.
ويعتقد غالبية المحللين الإسرائيليين بأن التصعيد الأخير ضد إيران جاء بقرار من نتنياهو، الذي لا تزال محاولاته لتشكيل حكومة جديدة برئاسته متعثرة، ويسعى إلى إظهار أجواء توتر وحالة طوارئ أمنية بغرض إقناع أحزاب يمينية بالانضمام إلى حكومته.
وفي هذا السياق فقد صرح رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، إيهود أولمرت، لموقع “يديعوت أحرونوت” الإلكتروني، الثلاثاء قائلاً أنه “حسب انطباعي ومتابعتي لسلوكنا في هذا الموضوع في السنوات الأخيرة، لا شك لدي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بتباهيه المتعجرف، وبالتسريب المتعمد (للهجمات ضد أهداف إيرانية) الذي يدعمه، سواء بصورة شخصية أو بواسطة الثلة المحيطة به، ينفذ هذه الأمور متعمدا من أجل تحقيق عدة أهداف”.
وبحسب حديث أولمرت، فإم الهدف الأول هو “إثارة أجواء تخوف من تطور عسكري هنا. وهذا أمر يمكن أن يخدم الضغوط التي يريد ممارستها على شركائه المحتملين في الحكومة”.
وتابع أولمرت أن هدفا آخر هو “الاستفزاز بشكل متعمد للأميركيين في الوقت الذي تبدو فيه إمكانية أنهم يريدون التوجه إلى تسوية مع الإيرانيين، وربما من أجل تشويش ذلك. وكل الحديث عن ’مصادر أجنبية’ هي هراء. إنهم يسربون معلومات إلى مراسل أجنبي”.
وفي ذات الإطار فقد نقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول أمني سابق حديثه “إننا في فترة يوجد فيها ضعف كبير لدى قسم من قادة جهاز الأمن مقابل صناع القرار، وفيما يحظى قسم منهم بمعاملة مختلفة ويستفيدون من قربهم من رئيس الحكومة. وإذا أضفنا إلى ذلك حالة انعدام استقرار الحكم، ووضعا سياسيا عالقا وعلاقات مشحونة مع الإدارة الأميركية، فهذا يجعل هذه الفترة صعبة جدا ومقلقة جدا، ويبدو أن الأمور أشبه بحدث خرج عن السيطرة”.


