أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72,317 شهيداً، فيما بلغت حصيلة الإصابات 172,158، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية داخل القطاع.
وأوضحت وزارة الصحة في بيان لها أن مستشفيات غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين و21 مصاباً، ما يعكس استمرار سقوط الضحايا رغم إعلان وقف إطلاق النار، واستمرار استهداف المدنيين في مناطق مختلفة من القطاع.
وبحسب الوزارة فإن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 738 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 2,036، إضافة إلى انتشال 759 جثماناً من تحت الأنقاض، في مؤشر على حجم الدمار الذي خلفه العدوان.
وأشارت المصادر إلى أن أعداداً من الضحايا لا تزال تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار المخاطر الميدانية ونقص الإمكانيات، ما يرجح ارتفاع الحصيلة خلال الأيام المقبلة.
في السياق الميداني، استشهد شاب لم تُعرف هويته بعد برصاص قوات الاحتلال في مدينة خان يونس جنوب القطاع، في حين استشهدت الطفلة ريتاج عبد الرؤوف ريحان في بلدة بيت لاهيا شمال غزة، إثر إصابتها بطلق ناري أثناء تلقيها التعليم داخل خيمة تعليمية تابعة لمدرسة أبو عبيدة بن الجراح.
وتعكس هذه الحوادث استمرار استهداف المدنيين، بما في ذلك الأطفال، في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد، حيث يواصل السكان محاولة التكيف مع واقع النزوح والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمرافق الحيوية.
وتشير الإحصاءات إلى أن أعداد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار تقترب من 736 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين 2030، ما يبرز هشاشة التهدئة واستمرار التوترات الميدانية التي تحول دون استقرار الأوضاع.
يأتي ذلك في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة من انهيار شبه كامل، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تدمير عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية خلال العدوان.
وتواجه الطواقم الطبية تحديات كبيرة في التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين، في ظل نقص الوقود والكهرباء، ما يؤثر على قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الأساسية، خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
وعلى الصعيد الإنساني، تتفاقم معاناة السكان مع استمرار نزوح مئات الآلاف، وغياب الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه النظيفة والغذاء، في وقت تحذر فيه جهات دولية من كارثة إنسانية متفاقمة.
ويؤكد استمرار سقوط الضحايا بعد وقف إطلاق النار أن الأوضاع في قطاع غزة لا تزال بعيدة عن الاستقرار، وأن التهدئة الحالية لم تنجح في وقف نزيف الدم بشكل كامل، وسط مخاوف من تجدد التصعيد في أي لحظة.
وتعكس هذه التطورات حجم الكارثة التي يعيشها القطاع منذ أكثر من عام ونصف، حيث تتواصل الخسائر البشرية والمادية بشكل يومي، في ظل غياب أفق سياسي واضح لإنهاء الأزمة، واستمرار معاناة السكان تحت وطأة الحرب وتداعياتها.





