القدس- حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الأربعاء من أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية تقليص مساعداتها المالية لها سيؤثر على عملها وعلى الأمن الإقليمي.
وقال المفوض العام لأونروا بيير كرينبول في بيان صحفي إن تقليص الدعم الأمريكي للوكالة “سيؤثر على الأمن الإقليمي في وقت يشهد العديد من المخاطر والتهديدات في منطقة الشرق الأوسط وخاصة ذلك الخطر المتمثل في ازدياد التطرف”.
ونبه كرينبول إلى أن أونروا “تواجه حاليا الأزمة المالية الأكبر في تاريخها” في ظل تقليص الدعم الأمريكي لها ومواجهتها عجزا متصاعدا في موازنتها المالية أصلا.
وكانت أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مساء أمس عن مساهمة تبلغ 60 مليون دولار أمريكي لدعم أونروا علما أن واشنطن كانت ساهمة بمبلغ 350 مليون دولار أمريكي في موازنة الوكالة الدولية للعام الماضي.
وجاء هذا التقليص بعد أن كانت واشنطن هدد بتقليص الدعم المالي المقدم للفلسطينيين حتى يوافقوا على العودة إلى طاولة مفاوضات السلام مع إسرائيل والمتوقفة منذ أربعة أعوام.
وقال كرينبول إن تمويل أونروا أو أية منظمة إنسانية اخرى هو قرار سيادي لأي دولة عضو في الأمم المتحدة، لكنه نبه إلى أن “هذه المساهمة المقلصة تهدد إحدى أكثر المساعي نجاعة وإبداعاً في مجال التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف “أن حصول 525 ألف طالب وطالبة فلسطينيين في 700 مدرسة لأونروا على التعليم ومستقبلهم يواجه خطرا، ويدخل في دائرة ألخطر أيضاً كرامة وأمان الملايين من لاجئي فلسطين والذين هم بحاجةٍ للمساعدات الغذائية الطارئة وأشكال الدعم الأخرى في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة”.
وعليه دعا كرينبول جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقفٍ والانضمام لأونروا في رسالتها للاجئي فلسطين بأن حقوقهم ومستقبلهم تحظى بقدر كبير من الأهمية.
كما دعا “شركائنا من الدول المضيفة والمانحين إلى الالتفاف تأييداً للوكالة والانضمام لها في خلق مبادرات وتحالفات تمويل جديدة لضمان أن يستمر الطلاب من اللاجئين الفلسطينيين بالحصول على التعليم في مدارسنا والحفاظ على كرامة لاجئي فلسطين وأطفالهم وعائلاتهم من خلال جميع خدماتنا”.
وحث مفوض عام أونروا على فتح باب التبرع العام لأونروا وأطلاق حملة تبرعات عالمية خلال الأيام القليلة القادمة لتشكل تمثيلاً وإطاراً للالتزام الشامل في الحفاظ على مدارس وعيادات الوكالة مفتوحة خلال العام 2018 وما بعده.
وتعاني أونروا أصلا من مصاعب مالية حادة منذ عدة أعوام، واشتكت نهاية العام الماضي من عجز بموازنتها العامة بمبلغ 49 مليون دولار أمريكي كما يؤثر على مستوي خدماتها.





