Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

إسرائيل تعلّق تعاونها مع هيئات أممية وتلوّح بمزيد من الانسحابات على خطى واشنطن

14 يناير، 2026

أعلنت إسرائيل التعليق الفوري للاتصالات مع عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، في خطوة تُعمّق الخلاف القائم منذ سنوات مع المنظمة الدولية، وتأتي في سياق انسحابات أمريكية واسعة من هيئات متعددة الأطراف على خلفية حرب غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورشتاين، إن وزير الخارجية جدعون ساعر أصدر تعليماته بتعليق الاتصالات مع هيئات أممية محددة، ووجّه الوزارة إلى إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون مع المنظمات الدولية المختلفة.

وأضاف أن “قرارات أخرى ستُتخذ لاحقاً بعد استكمال الفحص والمناقشة”، في إشارة إلى احتمال توسيع دائرة الانسحابات خلال الفترة المقبلة.

ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إسرائيل والأمم المتحدة، ولا سيما بسبب الانتقادات الأممية للحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة والتحذيرات المتكررة من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وتتهم إسرائيل هيئات أممية بالتحيز السياسي واستهدافها بتقارير وقرارات تصفها بأنها “غير متوازنة”، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن مواقفها تستند إلى القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

وتفاقم الخلاف هذا الشهر بعد تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن إسرائيل قد تواجه إجراءات قانونية إذا لم تتراجع عن تشريعات تستهدف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وفي رسالة مؤرخة في 8 يناير إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال غوتيريش إن المنظمة قد تحيل المسألة إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تُلغَ القوانين ذات الصلة وتُعاد الأصول والممتلكات المصادرة.

واعتبر الأمين العام أن الأمم المتحدة “لا يمكن أن تبقى غير مبالية” بإجراءات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنها قطعت بالفعل علاقاتها مع عدد من الهيئات، من بينها وكالات انسحبت منها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر بانسحاب واشنطن من عشرات المنظمات الدولية، بما فيها 31 هيئة تابعة للأمم المتحدة، مبرراً الخطوة بأن استمرار المشاركة “يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة”.

وفي السياق ذاته، أعلنت إسرائيل عزمها الانسحاب من مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال في النزاعات المسلحة، متهمة المكتب بإدراج الجيش الإسرائيلي على “قائمة سوداء” العام الماضي.

وكانت إسرائيل قد قطعت علاقاتها مع هذا المكتب في يونيو، معتبرة أن إدراجها إلى جانب جماعات مصنفة إرهابية “أمر غير مقبول”.

كما أنهت إسرائيل تعاونها مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، متهمة إياها بتجاهل مزاعم العنف الجنسي ضد نساء إسرائيليات خلال هجوم 7 أكتوبر 2023.

وأنهت تل أبيب اتفاقيتها مع الهيئة في يوليو الماضي وطلبت مغادرة رئيسها في البلاد.

وتشمل المنظمات الأخرى التي أعلنت إسرائيل قطع علاقاتها معها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، متهمة إياهما بإصدار تقارير “شديدة العداء لإسرائيل”.

وأضافت أنها ستقطع علاقاتها أيضاً مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات، وبرنامج الأمم المتحدة للطاقة، والمنتدى العالمي للهجرة والتنمية، الذي ترى أنه يقوّض قدرة الدول على إنفاذ قوانين الهجرة.

ويرى مراقبون أن الخطوة الإسرائيلية، المتزامنة مع انسحابات أمريكية، تعكس اتجاهاً نحو تقليص الانخراط في الأطر متعددة الأطراف، وسط مخاوف من تأثير ذلك على العمل الإنساني الدولي وعلى مستقبل العلاقة بين إسرائيل والمنظومة الأممية في ظل استمرار الحرب على غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى