Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

تصاعد استخدام إسرائيل شركات التجسس والأدوات الرقمية لتعزيز نفوذها السياسي

3 أغسطس، 2026

كشفت تقارير حديثة عن تصاعد اعتماد إسرائيل على شركات الأمن السيبراني وبرامج التجسس والأدوات الرقمية لتعزيز نفوذها السياسي والدبلوماسي في عدد من دول العالم، بهدف التأثير في الانتخابات ودعم حلفاء سياسيين وتوسيع شبكة العلاقات مع حكومات توصف بالاستبدادية.

وأظهرت المعطيات أن شركات إسرائيلية متخصصة في تقنيات المراقبة الإلكترونية لم تعد تؤدي دوراً تجارياً فحسب، بل باتت تشكل جزءاً من منظومة أوسع تخدم المصالح السياسية والأمنية الإسرائيلية، مستفيدة من علاقات وثيقة مع مؤسسات الدولة.

وسلطت التقارير الضوء على تطورات جديدة تتعلق بشركة “إن إس أو” المطورة لبرنامج التجسس “بيغاسوس”، بعدما كشفت وثائق وسجلات سفر أن أحد مؤسسي الشركة استخدم جواز سفر دبلوماسياً إسرائيلياً خلال زيارة إلى بنما عام 2013، وأقام في السفارة الإسرائيلية أثناء وجوده هناك، في وقت كانت الشركة تنفذ صفقات مع الحكومة البنمية لتزويدها ببرامج التجسس.

وأشارت المعلومات إلى أن المسؤول الإسرائيلي لعب دوراً محورياً في إبرام عقود بيع برنامج “بيغاسوس” إلى السلطات البنمية، وهو ما عزز الاتهامات بوجود تنسيق مباشر بين شركات التجسس الإسرائيلية والمؤسسات الرسمية للدولة في تسويق أدوات المراقبة خارجياً.

وتضيف التقارير أن هذا النموذج يعكس آلية أوسع تعتمد على توظيف التكنولوجيا الأمنية كأداة لتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية مع الحكومات الأجنبية، بما يشمل تزويدها ببرامج مراقبة متطورة قادرة على اختراق الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

وبحسب المعطيات، فإن القيمة الاستراتيجية لهذه الشركات لا تكمن فقط في بيع البرمجيات، وإنما أيضاً في امتلاكها كميات هائلة من البيانات التي يتم جمعها عبر عمليات الاختراق، وهو ما يمنح إسرائيل، وفق هذه التقارير، نفوذاً سياسياً إضافياً في علاقاتها مع عدد من الدول.

كما تشير المعلومات إلى أن أدوات التجسس الإسرائيلية استُخدمت خلال السنوات الماضية ضد سياسيين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في عدة دول، في ظل استمرار الانتقادات الدولية لضعف الرقابة على تجارة تقنيات المراقبة الإلكترونية.

وفي سياق متصل، تحدثت التقارير عن توسع نشاط شركات إسرائيلية في مجال التأثير السياسي الرقمي، عبر إدارة حملات إلكترونية تستهدف الانتخابات في عدد من الدول، من خلال إنشاء شبكات من الحسابات الوهمية، ونشر محتوى مضلل، والتأثير في اتجاهات الرأي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتقول التقارير إن هذه الأنشطة شملت دولاً أوروبية وأمريكية لاتينية، حيث يجري توظيف أدوات رقمية لدعم مرشحين يُنظر إليهم على أنهم أكثر قرباً من السياسات الإسرائيلية، مقابل حملات تستهدف منافسين يتبنون مواقف مؤيدة للحقوق الفلسطينية.

وأشارت المعطيات إلى أن أمريكا اللاتينية أصبحت إحدى الساحات الرئيسية لهذا النشاط، مع الحديث عن محاولات للتأثير في المشهد السياسي بعدد من الدول، من بينها كولومبيا وهندوراس والمكسيك والبرازيل.

وفي البرازيل، لفتت التقارير إلى أن المرشح الرئاسي فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، أطلق حملته الانتخابية وسط تقارب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تتزايد فيه التوقعات بتكثيف الحملات الرقمية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات العامة.

كما تحدثت التقارير عن تحركات تهدف إلى دعم شخصيات سياسية توصف بأنها موالية لإسرائيل والولايات المتحدة، في إطار صراع سياسي أوسع تشهده دول في أمريكا اللاتينية، مع اتهامات باستخدام أدوات التأثير الإلكتروني لإضعاف خصومهم السياسيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إسرائيل تراجعاً متزايداً في صورتها الدولية على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة، واتساع الانتقادات الدولية لسياستها في الأراضي الفلسطينية، وهو ما دفعها، بحسب التقارير، إلى تكثيف جهودها للحفاظ على شبكة حلفائها وتعزيز نفوذها الخارجي.

وربطت التقارير بين هذا النشاط الخارجي وبين استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تعويض تراجع التأييد الشعبي العالمي من خلال توسيع حضورها السياسي والأمني في الخارج، وتعزيز علاقاتها مع قوى سياسية يمينية في عدد من الدول.

وأضافت أن استخدام أدوات التجسس والتأثير الرقمي بات يمثل أحد أبرز ملامح السياسة الإسرائيلية الحديثة، في ظل تنامي دور شركات التكنولوجيا الأمنية في تنفيذ أهداف تتجاوز النشاط التجاري، لتشمل خدمة المصالح السياسية والدبلوماسية، والتأثير في موازين القوى داخل دول مختلفة، في وقت تتصاعد فيه المطالب الدولية بفرض ضوابط أكثر صرامة على تجارة برامج التجسس والحد من استخدامها في التأثير على الحياة السياسية والانتخابية حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى