تهديدات بحصار اقتصادي مضاد
لوّح نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، بمهاجمة جميع الدول المصدِّرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، في إطار استراتيجية طهران الرامية إلى “فرض حصار اقتصادي على الولايات المتحدة”. وأكد النائب الإيراني، خلال تصريحات أدلى بها يوم الاثنين، أن كسر الحصار المفروض من قبل واشنطن على إيران لا يمكن تحقيقه عبر العمل العسكري وحده، بل يتطلب فرض حصار وزيادة الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة في المنطقة.
وأشار حاجي بابائي إلى أن الدول التي تواصل تصدير النفط “تتخذ جانب الولايات المتحدة وتنضم إلى معسكرها بشكل اقتصادي”، مشدداً على ضرورة مهاجمة هؤلاء بأي طريقة كانت، سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو سيبرانية.
تصعيد عسكري وتوتر في الأسعار
منذ منتصف تموز/يوليو، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية، ونجح الجيش الأمريكي، بحسب شبكة “سي إن إن”، في تأمين الممرات الملاحية، ما ساهم في تعافي حركة الشحن واستقرار الأسعار. وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن تدفقات النفط عبر الممر الحيوي عادت إلى نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب. وإذا استمر هذا المسار، فإن قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط ستتراجع، ومعها جزء أساسي من نفوذها.
في سياق متصل، نقلت قناة “فوكس نيوز” عن الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، أنه توعَّد بتوجيه ضربة قوية، بعد أن أطلقت إيران صواريخ ليلاً على قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن رداً على الهجوم الأمريكي على جزيرة خرج الإيرانية. ووصف مصدر إيراني كبير، في تصريحات لوكالة “رويترز”، الأعمال القتالية التي اندلعت ليلاً بين الولايات المتحدة وإيران بأنها “مواجهة محدودة”، لكنه أضاف أن طهران سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم آخر. وهذه أول مواجهة عسكرية بين البلدين منذ أواخر تموز/يوليو.
ضغوط اقتصادية وانتخابات أمريكية
يشكل سعر برميل النفط مصدر قلق للبيت الأبيض، في ظل مخاوف من انعكاس ارتفاع الأسعار على التضخم والاقتصاد، إضافة إلى كلفة الإنفاق الاستثنائي المرتبط بالحرب، وذلك مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر. وتواجه إيران ضغوطاً متزايدة بفعل الإجراءات الاقتصادية الأمريكية، في حين لم يلجأ الرئيس دونالد ترامب حتى الآن إلى فرض عقوبات جديدة شديدة، والتي يرى تقرير لموقع “والا” العبري أنها قد تسرّع تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل البلاد.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





