Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

وزير الخارجية العُماني: احتواء إيران أخطأ والتهديد الحقيقي من إسرائيل

19 يوليو، 2026

دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى إعادة النظر في السياسات الغربية تجاه منطقة الخليج، معتبراً أن استراتيجية “احتواء إيران” التي تبنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على مدى عقود لم تحقق الاستقرار، وأن الوقت حان لبناء نظام أمني جديد تقوده دول المنطقة نفسها، وفق مقال رأي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية.

وأشار البوسعيدي إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة أظهرت، بحسب رأيه، الحاجة إلى مراجعة الافتراضات التي حكمت السياسات الغربية منذ عقود، معتبراً أن استمرار الاعتماد على المقاربات العسكرية التقليدية لم يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي.

ورأى أن التهديد الذي يواجه أمن الخليج لا يرتبط فقط بإيران، بل يتطلب إعادة تقييم شاملة لمصادر عدم الاستقرار في المنطقة، داعياً إلى صياغة شراكات جديدة تعكس المتغيرات التي أفرزتها الأحداث الأخيرة.

وأكد وزير الخارجية العُماني أن الإنفاق العسكري الضخم، وتوسيع القواعد العسكرية الأجنبية في الخليج، والحفاظ على وجود عسكري دائم، ترتبت عليه تكاليف كبيرة دون تحقيق نتائج ملموسة في تعزيز الاستقرار، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستوجب مقاربة مختلفة تقوم على التعاون الإقليمي.

وجاءت مواقف البوسعيدي في أعقاب الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، وفي ظل استمرار النقاشات الدولية بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في منطقة الخليج.

ورأى الكاتب والمحلل ميتشل بليتنيك، في تقرير نشره موقع Mondoweiss تعليقاً على مقال الوزير العُماني، أن دعوة البوسعيدي تمثل تحولاً لافتاً في الخطاب السياسي الخليجي، خاصة أنها تنتقد بصورة مباشرة السياسات الغربية التقليدية في المنطقة، وتدعو إلى إعادة صياغة منظومة الأمن الإقليمي.

وأشار التقرير إلى أن البوسعيدي لعب دوراً في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر الماضية، وأن سلطنة عُمان سعت إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين بشأن الملف النووي الإيراني.

وأضاف التقرير أن الوزير العُماني يدعو إلى تجاوز سياسة “الاحتواء” التي اتبعتها واشنطن تجاه إيران منذ الثورة الإيرانية عام 1979، معتبراً أنها لم تحقق أهدافها، بل أسهمت في زيادة التوترات الإقليمية وتعزيز سباق التسلح.

ولفت إلى أن البوسعيدي يطرح رؤية تقوم على إنشاء منظومة أمنية تضم دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب العراق وإيران، بما يسمح بإدارة الأزمات الإقليمية من داخل المنطقة بدلاً من الاعتماد على التدخلات الخارجية.

وبحسب التقرير، فإن هذه الرؤية تشمل أيضاً تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإطلاق مسار سياسي أوسع لمعالجة الملفات الإقليمية، بما فيها القضية الفلسطينية.

وأشار التقرير إلى أن البوسعيدي يدعو كذلك إلى التوصل إلى ترتيبات دائمة لتنظيم الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يضمن أمن خطوط التجارة والطاقة العالمية ويحد من احتمالات التصعيد العسكري.

ورأى الكاتب أن نجاح أي منظومة أمنية جديدة سيعتمد على قدرة القوى الإقليمية على بناء تفاهمات مشتركة، في ظل استمرار الخلافات بشأن ملفات عدة، من بينها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والعلاقات بين إيران وبعض الدول العربية.

كما اعتبر أن المقترحات العُمانية تمثل دعوة إلى الاعتراف بالمتغيرات التي فرضتها التطورات الأخيرة، وإلى تبني حلول سياسية بدلاً من استمرار سياسات المواجهة والعقوبات.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الرؤية التي طرحها وزير الخارجية العُماني تستهدف، وفق كاتب المقال، بناء نظام إقليمي أكثر استقراراً يحمي أمن الخليج وأسواق الطاقة العالمية، محذراً من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية والأمنية على المستوى الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى