الضفة – الغربية – قدس اليومية | توعد رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية ، الاثنين، بملاحقة الدول التي تستورد البضائع المنتجة داخل مستوطنات الاحتلال المقامة على أراضي الضفة الغربية.
وقال اشتية في كلمة له، في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية بمدينة رام الله، إن التعامل مع المستوطنات مخالف للقانون الدولي.
والأحد، بدأت الإمارات باستيراد بضائع من منتجات المستوطنات المُقامة على أراض فلسطينية محتلّة.
وكان رئيس مجلس المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، يوسي داغان، قد وقّع في 8 كانون أول/ ديسمبر الماضي، 4 اتفاقيات، لتصدير منتجات هذه المستوطنات، إلى أبوظبي، من خلال شركة “فام” الإماراتية.
وشارك في عملية تغليف صناديق الشحنة رئيس مجلس مستوطنات الضفة يوسي دغان، الذي بادر مؤخرًا بتوقيع اتفاقيات تصدير منتجات المستوطنات إلى الإمارات.
ووصف دغان ما جرى بأنه “يوم تاريخي” للمستوطنات، معربًا عن أمله “في نقل منتجات مماثلة لدول عربية أخرى قريبًا”.
ودعا إلى زيادة البناء الاستيطاني والدفع باتجاه استيطان مليون إسرائيلي في تلك المستوطنات لإبقائها كقوة اقتصادية.
وتتضمن الاتفاقيات تصدير الاحتلال “النبيذ وزيت الزيتون والعسل والطحينة”، المُنتج في المستوطنات.
ووصف اشتية “بدء استيراد أسواق عربية لزيت الزيتون والعسل من المستعمرات في الضفة الغربية”، بأنه “خرق لا تقوم به دول غير عربية”.
وأضاف أن “هذا الخرق يعكس إما تجاهلا لفداحة الاحتلال وإجرامه، وعدم اكتراثه بالظلم الواقع على الفلسطينيين، أو عدم إدراك أن هذه المستعمرات والتعامل معها مخالف للقانون الدولي، ويُعرّض من يقوم به للملاحقة الجنائية والقانونية في المحاكم الدولية”، وقال: “سنقوم بلا شك بهذه الملاحقة”.
وترفض الكثير من دول العالم، استيراد بضائع المستوطنات، في حين تعمد دول أخرى، “ومنها الاتحاد الأوروبي” إلى وسمها، بهدف تمييزها وتعريف المستهلكين بمصدر تصنيعها.
وكانت حكومة الاحتلال والإمارات قد وقعتا، منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقوبلت الاتفاقية برفض شعبي عربي واسع، واعتبرت “طعنة وخيانة للقضية الفلسطينية”، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ عربية ورفضها إقامة دولة فلسطينية مستقلة.



