اقتحم نحو 500 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأربعاء، في خامس أيام ما يُعرف بـ”عيد العرش” اليهودي، وذلك وسط حماية مشددة وتدابير أمنية صارمة فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن عشرات المستوطنين، يتقدمهم عضو الكنيست السابق موشيه فيغلين، دخلوا إلى ساحات الحرم القدسي، حيث أدوا طقوساً تلمودية محددة داخل المنطقة الشرقية من المسجد.
ووفقاً لمصادر مقدسية، فقد قام فيغلين باقتحام المسجد حاملاً معه قرابين نباتية، وأجرى طقوساً معروفة باسم “الأصناف الأربعة”، وذلك برفقة مجموعة من المستوطنين المرافقين له. وقد رافق هذه الطقوس أداء رقصات جماعية وأغانٍ، بالإضافة إلى ممارسات دينية أخرى في المنطقة الشرقية من المسجد، مما أثار قلقاً واسعاً لدى المصلين والمراقبين.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية عند أبواب المسجد الأقصى، حيث ضيّقت الخناق على دخول المصلين المسلمين، بينما سهّلت بشكل واضح عمليات اقتحام المستوطنين. ويأتي هذا التصعيد في سياق متواصل من الاقتحامات المتكررة للمسجد خلال فترة الاحتفال بعيد العرش، الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة التحركات الاستيطانية داخل الحرم القدسي.
وتجدر الإشارة إلى أن موجة الاقتحامات استمرت منذ أيام سابقة، حيث كان قد اقتحم المسجد الأقصى أمس الثلاثاء، في الرابع من أيام العيد، نحو 1462 مستوطن، بحماية مباشرة من قوات الاحتلال. وتشير هذه الأرقام إلى استمرار سياسة التضييق على المصلين الفلسطينيين، في ظل غياب أي رد فعل دولي أو محلي يوقف هذه الانتهاكات المتكررة التي تستهدف الطابع الإسلامي للموقع المقدس.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





