في مقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» تحت عنوان «كيف نكسب وقتاً في الصراع مع إيران»، حلل الجنرال الأمريكي المتقاعد وخبير العلاقات الدولية ديفيد بترايوس الأبعاد الاقتصادية والسياسية للصراع المستمر منذ سبعة أشهر. وأكد بترايوس أن كلفة المواجهة لم تعد تُقاس فقط بعدد الصواريخ والطائرات، بل بالتحولات الهيكلية التي طرأت على الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك التضخم المرتفع وأسعار الوقود وتكاليف الاقتراض والرهن العقاري، حيث تجاوزت فاتورة الحرب عشرات مليارات الدولارات.
محاور الصراع الثلاث
قسّم بترايوس المواجهة إلى ثلاثة محاور زمنية متزامنة. بدأ بالمحور التشغيلي المتعلق بمضيق هرمز، noting أن مرور النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق سجل أعلى مستوياته خلال ستة أشهر في الأسبوعين الماضيين. وأشار إلى دور الممرات البديلة، موضحاً أن إمارة الفجيرة في الإمارات صدّرت نحو 2.28 مليون برميل يومياً في يوليو، بينما باعت السعودية حوالي 60 مليون برميل من ميناء رأس تنورة لشحن سبتمبر وأكتوبر. قدّر الكاتب أن صادرات الخليج اليومية قد تتراوح بين 15 و16 مليون برميل، وهو رقم دون معدلات ما قبل الحرب لكنه أقرب لمتطلبات السوق العالمية التي تراجعت طلباتها منذ فبراير.
ضغط السوق والتضخم الإيراني
أما المحور الثاني، «ساعة السوق»، فرأى فيه الكاتب أن العالم كسب وقتاً أكثر من المتوقع بسبب انخفاض الطلب العالمي المتوقع بنحو 2.5 مليون برميل يومياً في 2026. إذا استمرت تدفقات النفط الخليجي والتعافي الإنتاجي خارج الخليج مع بقاء الطلب منخفضاً، فقد يضيق هامش العجز إلى مليون أو مليونَي برميل يومياً. وفي المقابل، أشار بترايوس إلى أن إيران ترزح تحت ضغوط متصاعدة، مع توقعات صندوق النقد الدولي بوصول تضخمها إلى 69 في المئة هذا العام نتيجة الحصار المفروض على صادراتها.
التكلفة السياسية في واشنطن
ختاماً، تناول بترايوس «ساعة واشنطن»، معتبراً أن أكبر تكلفة سياسية للصراع تظهر في محطات الوقود الأمريكية، حيث سجل سعر البنزين العادي حوالي 4.48 دولار للغالون، والديزل 6.52 دولار. رأى الكاتب أن تراجع أسعار النفط وانخفاض تكاليف الإنتاج يمكن أن يخفف هذا العبء. وشدد على أن النفوذ الإيراني يعتمد على منع الصادرات الأخرى من المرور عبر هرمز، بينما يكمن النفوذ الأمريكي في ضمان وصول هذه الصادرات، مما يعني أن كل ناقلة غير إيرانية تعبر بأمان أو كل برميل إضافي تصدره السعودية والإمارات يقلص من قدرة طهران على التأثير.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





