يواصل الأسرى الإداريون، لليوم الـ23 على التوالي، مقاطعة محاكم الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في إطار مواجهتهم سياسة الاعتقال الإداري.
واتخذ الأسرى الإداريون في الأول من الشهر الجاري، موقفا جماعيا يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا).
وأكدوا “لن نكون جزءا من هذه المسرحية التمثيلية، المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال وأجهزته الأمنية خصوصا جهاز المخابرات “الشاباك” المقرر الفعلي لإبقاء المعتقلين رهن هذا الاعتقال”.
وإزاء ذلك، أعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال دعمها وتأييدها الكامل لقرار الأسرى الإداريين بالمقاطعة الشاملة للمحاكم العسكرية، موضحة أنّ هيئاتها التنظيمية ستقوم بمتابعة القرار.
ودعت جميع الأسرى الإداريين في مختلف قلاع الأسر إلى الالتزام الكامل بهذه الخطوة، والتحلي بالصبر والنفس الطويل، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة بإلغاء سياسة الاعتقال الإداري.
ووفقا لنادي الأسير، تُشكل مقاطعة محاكم الاحتلال المقدمة والمرتكز لملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية، لما تشكله هذه السياسة من جرائم بحق أبناء شعبنا.
من جهته، ثمن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر الالتزام الوطني المسؤول بدعم ومساندة الاسرى الإداريين في خطواتهم النضالية ضد محاكم الاحتلال العسكرية الإسرائيلية، والتي أصبحت تستخدم هذه السياسية كوسيلة عقاب للأسرى، وعائلاتهم.
وأكد أبو بكر أن استمرار المقاطعة لكل المحاكم بكافة أشكالها (تثبيت، استئناف، عليا)، يعزز من مكانة وأهمية هذه الخطوة، والتي في مرحلة حرجة، وحساسة، تحديدا أو أن الاعتقالات الإدارية وقرارات التجديد أصبحت تمارس بشكل هستيري من قبل ضباط المخابرات والشاباك.
وأضاف “الخطوات الجماعية لمواجهة إدارة السجون والأجهزة العسكرية الإسرائيلية أكثر نجاحا وتأثيراً، وان الإدارة المتبعة في المقاطعة اليوم من قبل قادة الأسرى الإداريين، تدلل على أن هذا التوجه مدروس، ومنظم، وعلى قدر كبير من المسؤولية، تحديداً انه يتركز على عمل مشترك ولجان مسماة.
في هذه الأثناء أكد الناطق باسم هيئة شؤون الاسرى والمحررين، حسن عبد ربه، إن الوضع الصحي للأسير المريض ناصر أبو حميد ما زال خطيرا، وأن الأطباء يبقوه في حالة تنويم، نظرا لعدم قدرة جسده على إخراج السوائل التي تتجمع في رئتيه.
وذكر عبد ربه في تصريحات إذاعية، أن سلطات الاحتلال تمنع عائلة الأسير أبو حميد وطواقم الصليب الأحمر، وأي جهة أخرى من زيارته، ما يؤكد خطورة وضعه الصحي.
وكانت إسرائيل رفضت طلبا رسميا تقدم به عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ لزيارة الأسير المريض ناصر أبو حميد.
وقال الشيخ في تغريدة له على “تويتر”، إن الحكومة الإسرائيلية رفضت طلبا تقدم به رسميا لزيارة الأسير ناصر أبو حميد، من أجل الاطمئنان على وضعه الصحي”.
وحمل الشيخ إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياته، مطالبا المؤسسات الدولية الرسمية والأهلية بالضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراحه للعلاج.
وفي السابع من الشهر الجاري، تمكنت العائلة من زيارة ابنها ناصر القابع في غرفة العناية المكثفة في مستشفى “برزلاي” الاسرائيلي، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وإدارة السجون، حيث بالكاد تمكنت والدته وشقيقه من التعرف عليه وهو مستلقٍ على بطنه، ورأسه متصل بأنابيب، وبعد ذلك منعت العائلة من زيارته.





