كشفت هيئة البث الإسرائيلية، عن تحضير سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجراء مناورة تحاكي اقتحاما كبيرا للمسجد الأقصى المبارك في الوقت الذي بدأ وفد حركة حماس القيادي بإجراء لقاءات في القاهرة مع جهاز المخابرات المصرية، حول ملف التهدئة.
وقالت الهيئة إن استعدادات تجرى في جهاز الشرطة الإسرائيلي، لتنفيذ تدريب يحاكي اقتحاما يضم العديد من العناصر للمسجد الأقصى، تحت عنوان “الاستعداد لسيناريو اضطرابات محتمل” في باحات الأقصى خلال شهر رمضان المقبل.
ويدور الحديث أن الأمر هذا سيترافق مع تجنيد أربع سرايا احتياط تابعة لقوات “حرس الحدود” لتعزيز عناصرها في المسجد الأقصى، في ظل خشية الاحتلال من انفجار الأوضاع الميدانية على نحو خطير في شهر رمضان، ويتخلله أيضا عيد يهودي يقوم فيه المستوطنون باقتحامات كبيرة للأقصى، الذي يكون في ذلك الوقت يعج بالمصلين والمعتكفين. وهي خطوة من شأنها أن تؤجج مشاعر الفلسطينيين، وتولد موجة غضب، تدفع بالغالب لانفجار الأوضاع.
كما تقرر أن تقوم شرطة الاحتلال بتعزيز أنظمة الاستخبارات بهدف التعرف مسبقا على تنظيمات تخطط للقيام بهجمات، وستتزود الشرطة بوسائل حماية وأخرى من أجل التعامل مع هذه الفترة المتوترة، وفق التقرير الإسرائيلي.
وجاء الكشف عن خطة نشر جنود كثر من وحدات “حرس الحدود”، بعد أن اتخذت قيادة جيش الاحتلال، قرارا بتعزيز قواتها في مناطق الضفة الغربية، بثلاث وحداث قتالية خشية التصعيد.
ومن المحتمل أن تكون الهجمات ضد المسجد الأقصى في رمضان، عامل تفجير قويا للأوضاع الميدانية المتوترة في كافة المناطق الفلسطينية، بسبب الهجمات الإسرائيلية.
وفي الفترة الأخيرة، لوحت المقاومة في غزة بالتدخل لنصرة الضفة والقدس، بعد أن أكدت لوسطاء التهدئة، رفضها مخططات حكومة الاحتلال الفصل بين الساحات الفلسطينية. وفي تأكيد على ذلك، أرسلت رسائل مباشرة، بإطلاق صواريخ على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من حدود غزة، بعد المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل القاهرة مساعيها الرامية للتهدئة، وعدم انجراف الأمور إلى مربع خطير من التصعيد العسكري، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وتريد مصر إرساء تهدئة شاملة في الضفة الغربية والقدس وغزة، وكذلك في السجون، وفق خطة أعدتها لتحقيق هذا الهدف، عرضتها في رام الله على الرئيس محمود عباس، وتقوم حاليا بمناقشتها مع الفصائل الفلسطينية.
وقد استبقت القاهرة هذه التحركات بعقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين في تل أبيب، أعقبها إعلان إسرائيل وقف الإجراءات العقابية ضد الأسرى، وهو ملف كان سيفجر الأوضاع في كافة المناطق خاصة غزة، التي أنذرت فصائل المقاومة فيها، بأنها لن تترك الأسرى يخوضون المعركة بمفردهم.
ورسميا، بدأ وفد حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية، لقاءاته في القاهرة مع مسؤولين كبار في جهاز المخابرات العامة، ومن بينهم اللواء عباس كامل مدير الجهاز، الذي يعد الوسيط الرئيس بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، في ملف التهدئة.
وذكرت حماس، أن الوفد الذي يضم إلى جانب هنية كلا من صالح العاروري، نائب رئيس الحركة، وخالد مشعل، رئيس الحركة في الخارج، وخليل الحية رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية، وروحي مشتهى عضو المكتب السياسي للحركة، سيجري مباحثات مع القيادة المصرية حول العديد من التطورات والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وذكرت أن الوفد سيبحث مع القيادة المصرية “الإجراءات الخطيرة التي يقوم بها الاحتلال في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وتصاعد الإرهاب تجاه شعبنا وعمليات الاغتيال بحق المواطنين، وحالة الحصار في القطاع، وسبل التعامل مع هذه التطورات وما تخطط له حكومة المتطرفين الحالية في تل أبيب”.





