القدس- قدس اليومية|طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الخميس، بضرورة “خفض التصعيد” من أجل “تجنب أزمة إنسانية” بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والذي دخل في يومه الحادي عشر، بالإضافة لاعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
واعرب غوتيريس، في كلمة له أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن بحث الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين، عن انتقاده للاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنّ ما سماه “الدفاع عن النفس” لا يبرر التنازل عن التزامات القانون الدولي الخاصة بالصراع المسلح،
ولفت إلى أن مايزيد عن 50 ألف فلسطيني لجأوا إلى مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بسبب قوة القصف والعدوان الأخير في غزة.
وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة، في الاجتماع الذي عقد بدعوة من المجموعة العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز قائلاً: “شعرت بالرعب من التقارير التي تفيد بمقتل 9 أفراد من عائلة واحدة في مخيم الشاطئ للاجئين”، مضيفا أنه “علينا أن نمنع بأي ثمن حدوث أزمة إنسانية وأمنية عابرة للحدود لا يمكن احتواؤها”.
كما وذكر أنه “ينبغي أن يكون الصحافيون قادرين على القيام بعملهم الأساسي دون خوف من الاعتداء والمضايقة”، مبيناً أن “الأحداث الأخيرة تأتي في سياق سنوات طويلة من الاحتلال”، وأن “عملية السلام هي الحل الوحيد”.
وقال الأمين العام غوتيريس أنه “على الجانب الإسرائيلي أن يتوقف عن هدم بيوت الفلسطينيين في القدس الشرقية”.
من جهته فقد، أوضح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بأن “إسرائيل لا تؤمن بحل الدولتين”، مشيراً أنها “تسعى لتهجير أهالي الشيخ جراح لمحو الوجود الفلسطيني في القدس”.
وشدد المالكي على أنه “لمن يقول إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، عن أي حق يتحدث وهي تضطهد شعبا بأكمله؟”.
وفي ذات السياق فقد طالب محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ،وزير الخارجية القطري الشيخ بــ”توفير الحماية للشعب الفلسطيني بشكل عاجل”، مشددا على أن “الوضع الخطير في الأراضي المحتلة يستدعي تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية”. لافتاً وزير الخارجية القطري إلى أن “استهداف المباني السكنية والمؤسسات الصحافية والإنسانية انتهاك للقانون الدولي”، لافتا إلى أن “وتيرة التهويد والاستيطان زادت لدرجة يمكن وصفها بالتطهير العرقي”.
وعبر عن دعم بلاده لـ”جميع الجهود المخلصة لخفض التصعيد في القدس وغزة”.
كذلك، حمّل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في كلمته، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التطورات الأخيرة.
وشدد الصفدي على أن “الاحتلال أساس الشر كله، وزواله هو السبيل الوحيد لإحلال السلام”، مبرزا أنه “يجب أن يتوقف التصعيد فورا، والذي تتحمل إسرائيل مسؤوليته”.
وقال وزير الخارجية الأردني إن “الخيار يجب أن يكون واضحا، ووقت التحرك هو الآن”، موضحا أنه “دون أفق حقيقي لرفع الاحتلال وتحقيق السلام العادل لن ينتهي تصعيد حتى يتفجر مجددا، وسنواصل بذل كل جهد لزوال الاحتلال وتأمين حقوق الشعب الفلسطيني”.
وأشار إلى أنه “خلال 11 يوما شرد العدوان 75 ألف فلسطيني في غزة”.
وبشأن القدس المحتلة، ذكر الوزير الأردني أن “هناك 700 ألف مستوطن في القدس حاليا، وهذا تقويض ممنهج لحل الدولتين”، موضحا أن “المقدسيين سكان محميون بالقانون الدولي، والدفاع عن سكان الشيخ جراح دفاع عن القانون”.
وأكد أن “القدس مدينة السلام، وقد حولها الاحتلال إلى ساحة للقهر والتهجير والذل”.




