Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير إخباريةشؤون دولية

الأونروا تندد بحملة “التضليل” مع استمرار الحظر الإسرائيلي

2 فبراير، 2025

نددت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بحملة “التضليل” مع استمرار الحظر الإسرائيلي ضدها بعد مزاعم بأن مقرا للوكالة استخدمت لاحتجاز أسرى إسرائيليين.

وتمضي دولة الاحتلال قدماً في خطتها للقضاء على (الأونروا)، بحسب ما قاله مسؤولون في الأمم المتحدة وعاملون في المجال الإنساني.

في يوم الخميس الماضي، دخل قانونان حيز التنفيذ يحدان فعليًا من قدرة الأونروا على العمل في القطاع المدمر بسبب الحرب. يحظر القانون الأول عمل الوكالة داخل “المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية”، بينما يحظر القانون الثاني أي اتصال بالوكالة.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية، وهي الوحدة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق تسليم المساعدات إلى غزة، إنها ستلتزم بالقانون.

وقد بدأت إسرائيل محاولتها الأولى لحظر الأونروا قبل عقدين من الزمان على الأقل عندما قامت الوكالة ببناء مجمع في القدس. ويصر الفلسطينيون على أن إسرائيل ترى الأونروا تهديدًا وجوديًا لأن المنظمة تعترف باللاجئين الفلسطينيين، وأعلنت دعمها لحق العودة لأحفادهم.

بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، كثفت إسرائيل حملتها ضد الأونروا. وتلقت المنظمة، التي تقدم المساعدات والرعاية الصحية والتعليم لملايين الأشخاص في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة، عدة ضربات موجعة.

وشنت إسرائيل هجمات دامية على منشآت الأونروا خلال حربها التي استمرت 15 شهرًا على غزة. وتقول الوكالة إن 272 موظفًا على الأقل استشهدوا في الهجوم وتضرر 205 مواقع تابعة للأونروا.

وتزعم إسرائيل أن حماس استخدمت مرافق الأونروا كقواعد لها. وقد تحولت الغالبية العظمى من مرافق الأونروا، مثل المدارس والعيادات الصحية، إلى ملاجئ لمئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين أثناء الحرب. وكانت الضربات الإسرائيلية هناك دموية بشكل خاص.

على سبيل المثال، أدت غارة إسرائيلية في شهر يونيو/حزيران إلى قتل ما لا يقل عن 40 شخصاً في مدرسة تابعة للأونروا في مخيم النصيرات للاجئين في وسط غزة.

وعلى الرغم من مزاعم إسرائيل بأن عناصر من حماس كانوا داخل المنشأة، إلا أن النازحين هناك رفضوا هذه المزاعم، قائلين إنه لم يكن هناك مسلحون في المدرسة.

ويأتي التدمير المادي لمنشآت الأونروا على خلفية ما وصفته جولييت تومبا، المتحدثة باسم الأونروا، بـ “بيئة معادية بشكل استثنائي” حيث تم استهداف الأونروا في “حملة تضليل شرسة”.

وفي العام الماضي، زعمت إسرائيل أن موظفي الأونروا شاركوا في الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وأطلقت الأونروا تحقيقاً ورداً على ذلك، طردت تسعة موظفين قالت إنهم “ربما شاركوا في الهجوم”.

وتعتبر الأونروا أكبر منظمة إنسانية في قطاع غزة، حيث يعمل لديها حوالي 13 ألف موظف وأكثر من 300 منشأة.

وتعرضت الوكالة لمزيد من الضغوط هذا الأسبوع بعد أن كتبت والدة أسيرة إسرائيلية تم تحريرها مؤخرًا على موقع X أن ابنتها أخبرت رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنها محتجزة في منشأة تابعة للأونروا.

وتناولت الأونروا هذا الادعاء في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأحد.

وقال فيليب لازاريني، رئيس وكالة الأونروا، إن الوكالة اضطرت إلى إخلاء جميع منشآتها في شمال قطاع غزة، ولم يعد لديها “أي سيطرة” عليها. كما اضطر موظفوها إلى إخلاء منشآت الوكالة عندما أصدرت إسرائيل أوامر بالتهجير القسري.

ووصف لازاريني هذا الاتهام بأنه “مثير للقلق والصدمة الشديدة”. وقد قامت إسرائيل نفسها بتحويل المدارس التي كانت تديرها الأونروا سابقًا إلى قواعد عسكرية لجنودها، مما يؤكد افتقار الوكالة للسيطرة على منشآتها وسط الهجوم الإسرائيلي.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن هذا الادعاء لن يؤدي إلا إلى زيادة الضغوط على الأونروا في الوقت الذي تكافح فيه من أجل الحفاظ على أهميتها في قطاع غزة.

وقد خفضت الولايات المتحدة بالفعل مساعداتها للأونروا في عام 2024. ويسعى وزراء الخارجية العرب من شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين – مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر – جاهدين لدعم الأونروا.

وفي اجتماع عقد في القاهرة يوم السبت قالوا إن الأونروا تلعب “دورا محوريا لا غنى عنه ولا يمكن الاستغناء عنه”، وأضافوا أنهم “يرفضون بشكل قاطع أي محاولة لتجاوزها أو الحد من دورها”.

من جهتها، حذرت الأونروا من أن القوانين الإسرائيلية الأخيرة قد تؤدي إلى تقويض وقف إطلاق النار في غزة، مما يعقد عملية إيصال المساعدات في الوقت الذي ينبغي فيه زيادة المساعدات إلى القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى