Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الاحتلال يبدأ بشق شارع استيطاني جديد شمال القدس لتعزيز عزل المدينة وفرض وقائع دائمة

5 فبراير، 2026

شرعت جرافات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بشق شارع استيطاني جديد شمال مدينة القدس المحتلة، في خطوة تصعيدية جديدة تندرج ضمن مخطط متكامل يهدف إلى ربط المستوطنات المحيطة بالمدينة وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على مجالها الجغرافي، بما يخدم مشروع تهويد القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني.

وقال المستشار الإعلامي لمحافظة القدس، معروف الرفاعي، إن الشارع الاستيطاني الجاري شقه سيمتد من بلدة مخماس شرقًا وصولًا إلى نفق قلنديا غربًا، موضحًا أن طول الشارع في مرحلته الحالية يُقدّر بنحو خمسة كيلومترات، على أن يتم توسيعه وربطه لاحقًا بشبكة الطرق الاستيطانية المحيطة بالمدينة.

وأوضح الرفاعي أن هذا الشارع يرتبط مباشرة بطريق شارع 443 الاستيطاني، ضمن منظومة طرق التفافية تهدف إلى تطويق القدس عسكريًا وجغرافيًا، وتسهيل حركة المستوطنين بين الكتل الاستيطانية شمال القدس وشرق رام الله وبين القدس والداخل المحتل، دون المرور بالمناطق الفلسطينية.

وأشار إلى أن المشروع يشكّل حلقة جديدة في سياسة تشجيع الاستيطان اليهودي وتكريسه في المناطق الحساسة المحيطة بالقدس، إلى جانب فرض السيطرة الكاملة على السفوح الشرقية والشمالية للمدينة، بما يغيّر معالمها الجغرافية ويقوّض أي إمكانية لاعتبارها جزءًا من النسيج الفلسطيني المتصل.

وبيّن الرفاعي أن شق هذا الشارع يسهم بشكل مباشر في إحكام عزل القدس عن محيطها الطبيعي في الضفة الغربية، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة ووسطها، في إطار مخطط «القدس الكبرى» الذي يعمل الاحتلال على تنفيذه منذ سنوات عبر فرض وقائع استيطانية دائمة على الأرض، يصعب التراجع عنها في أي تسوية سياسية مستقبلية.

ولتنفيذ المشروع، صادرت سلطات الاحتلال نحو 280 دونمًا من أراضي بلدات جبع والرام وكفر عقب، إضافة إلى مخماس، وذلك بموجب أوامر عسكرية، رغم الاعتراضات الواسعة من الأهالي وأصحاب الأراضي الذين أكدوا أن المصادرة تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم.

وبحسب معطيات متداولة، تُقدّر تكلفة تنفيذ ما يُعرف بـ«شارع 45» الاستيطاني بنحو 400 مليون شيقل، ما يعكس حجم الاستثمار الإسرائيلي في مشاريع البنية التحتية الاستيطانية، مقابل إهمال متعمد للبنية التحتية الفلسطينية.

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من إعلان سلطات الاحتلال توقيع اتفاقية جديدة لتوسيع مستوطنة آدم المقامة على أراضي الفلسطينيين شمال القدس، في مؤشر على تسارع وتيرة المشاريع الاستيطانية في محيط المدينة.

وتؤكد مؤسسات فلسطينية أن القدس تبقى الهدف المركزي للسياسة الاستيطانية الإسرائيلية منذ عام 1967، عبر مصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وشق الطرق الالتفافية، في مسعى متواصل لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمدينة، وفرض سيطرة احتلالية شاملة عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى