قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، الاثنين، إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي خلفت 35 ألف شهيد أغلبهم من النساء والأطفال ليست إبادة جماعية.
وأضاف سوليفان في مؤتمر صحفي، أن “لا نعتقد أن ما يحدث في قطاع غزة هو إبادة جماعية، لقد رفضنا بشدة هذا الافتراض”، متابعاً “نحن نستخدم المصطلح المقبول دوليا للإبادة الجماعية، والذي يتضمن التركيز على النية”.
وأوضح “نعتقد أن إسرائيل تستطيع ويجب عليها أن تفعل المزيد لضمان حماية ورفاهية المدنيين الأبرياء والولايات المتحدة قدمت عرضا، كان مدعوما بتحليل قانوني، في سياق قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل لدى محكمة العدل الدولية في لاهاي”.
ورفعت دولة جنوب أفريقيا في 29 ديسمبر 2023 دعوى إلى محكمة العدل الدولية، تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.
وأصدرت المحكمة في 26 يناير 2024، قراراً ألزم إسرائيل باتخاذ تدابير تحفظية محددة لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، بعد أن وجدت المحكمة أساسًا معقولًا للاعتقاد بأن الأفعال التي ترتكبها في القطاع من المحتمل فعلا أن تصل إلى حد ارتكاب جريمة الإبادة، وفقا للتعريف الوارد في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
وأمرت المحكمة الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ إجراءات لمنع الإبادة الجماعية في قطاع ووقف التحريض المباشر عليها، دون إصدار قرار بوقف الحرب على غزة.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قال إن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بقرار محكمة العدل الدولية طوال فترة الشهرين التاليين لإصداره.
وأضاف المرصد، في تقرير بعنوان “شهران على قرار محكمة العدل الدولية حول غزة: إمعان في الإبادة الجماعية وغياب للمساءلة”، أن الاحتلال استمر في تنفيذ جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة رغم صدور القرار، في ظل غياب لأي مساءلة حقيقية على جرائمه، واستمرار الفشل الدولي في حماية الشعب الفلسطيني من جريمة الإبادة.
وأوضح التقرير، “الثابت أن الاحتلال لم يلتزم بقرار المحكمة، وانتهك غالبية التدابير التحفظية الواردة في القرار، واستمر في تنفيذها لجريمة الإبادة بذات الوتيرة التي سبقت القرار”.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 35 ألف شهيد معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 78 ألف مصاب.





