دعت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة اليوم الأربعاء جميع المؤسسات الإغاثية والإنسانية العاملة في الأراضي الفلسطينية إلى تحمّل مسؤولياتها وتفعيل حالة الطوارئ القصوى استعدادًا للمنخفض الجوي العميق المتوقع أن يضرب البلاد غدًا الخميس، مؤكدة أن الوضع الإنساني في مخيمات النزوح بات على حافة كارثة حقيقية.
وقالت الوزارة في بيان لها تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، إن عشرات الآلاف من الأسر النازحة تواصل العيش في الخيام منذ أكثر من عامين في ظروف بالغة الصعوبة، وسط تدهور واضح في وسائل الحماية التي توفرها الخيام البالية والأقمشة الممزقة.
وأشارت الوزارة إلى أن المخاطر تشتد بشكل خاص في منطقة حرم الشاطئ المكتظة بالخيام، إضافة إلى المناطق الواقعة قرب الأودية المعرّضة للغرق والانهيار خلال المنخفضات الجوية.
وأضاف البيان أن اقتراب المنخفض العميق “بيرون”، ذي الامتداد القطبي والذي يبدأ تأثيره يوم الخميس، يجعل الحاجة إلى تدخل فوري ومنسّق ضرورة إنسانية عاجلة لا تحتمل التأجيل، في ظل توقّعات بهطولات مطرية غزيرة ورياح قوية قد تتسبب في اقتلاع مئات الخيام أو انهيارها فوق قاطنيها.
وطالبت الوزارة جميع المؤسسات الإغاثية بتفعيل غرف العمليات والطوارئ الميدانية فورًا، والتنسيق بين جميع الجهات لضمان إيصال المساعدة إلى الفئات الأكثر تضررًا، محددة أربع أولويات عاجلة للتدخل:
العائلات القاطنة داخل المخيمات والخيام.
أصحاب الخيام التي تضررت بشدة جراء المنخفضات السابقة.
الحالات التي تقدّمت بمناشدات عاجلة للحصول على خيام جديدة.
المخيمات الواقعة في المناطق المنخفضة والمعرّضة للغرق بشكل مباشر.
وأكدت الوزارة أن هذه الفئات تواجه تهديدًا مباشرًا على حياتها، محذّرة من أن أي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى نتائج إنسانية “كارثية”، خصوصًا في ظل الارتفاع المتوقع لمنسوب المياه في الأودية والانزلاقات الأرضية المحتملة.
وشددت الوزارة على ضرورة البدء الفوري بتوزيع حزمة من المساعدات الأساسية قبل بدء تأثيرات المنخفض، وتشمل:
خيم جديدة للعائلات التي لا تمتلك مأوى أو تعيش في خيام منهارة.
حبال وأوتاد إضافية لتثبيت الخيام وحمايتها من الرياح الشديدة.
أغطية بلاستيكية (شوادر) لوقاية الخيام من تسرب المياه.
بطانيات وحرامات للتدفئة في ظل موجة البرد المتوقعة.
ملابس شتوية للأطفال والنساء وكبار السن.
وأكدت التنمية الاجتماعية أن الأوضاع الإنسانية في القطاع تتطلب تكثيف الجهود وتعاونًا واسعًا بين المؤسسات الإغاثية والمجتمع الدولي لضمان حماية آلاف النازحين الذين يواجهون فصل شتاء قاسيًا في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الآمنة.





