Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات

10 سبتمبر، 2026

من الشراكة إلى الانسداد

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية رسمياً عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن القرار جاء رداً على ما وصفته بـ”الأعمال الاستفزازية والعدائية” و”السلوك المؤسف وغير المبرر”. وأكدت الوزارة أن الجزائر استنفدت جميع السبل المتاحة للحفاظ على أواصر الصداقة بين البلدين، قبل اللجوء لهذه الخطوة التي تُعدّ ذروة سلسلة من التدهور الدبلوماسي امتد لعقود.

تاريخ تعاون بدأ عام 1976

كانت البداية الرسمية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1976، بعد اعتراف الجزائر بدولة الإمارات الوليدة عام 1971، وتطور المستوى الدبلوماسي إلى سفراء عام 1980، مع إنشاء لجنة مشتركة عام 1984. خلال عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، اتسمت العلاقة بالمتانة والدعم المتبادل، خاصة في القضايا العربية المشتركة مثل فلسطين، حيث كان الشيخ زايد يحضر القمم العربية في الجزائر لدعم العمل العربي المشترك.

شراكات اقتصادية ونقاط خلاف استراتيجية

شهدت الفترة ما بين 2009 وما بعدها توسعاً في التعاون الاقتصادي، حيث حصلت شركة موانئ دبي العالمية على عقد تسيير ميناء الجزائر عام 2009، كما سيطرت شراكات مشتركة في قطاع التبغ والصناعة على السوق الجزائري. لكن هذه الشراكات لم تمنع ظهور فجوات سياسية عميقة بعد أحداث الربيع العربي عام 2011، حيث تبنت الإمارات سياسات تدخلية في ليبيا والسودان واليمن، بينما التزمت الجزائر بمبدأ عدم التدخل ودعم وحدة الدول.

التطبيع والملف المغربي

شكل توقيع اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل عام 2020 نقطة تحول كبرى، خاصة مع دعم الإمارات المتزايد للمغرب في ملف الصحراء الغربية، مما أدى لقطع الجزائر علاقاتها بالمغرب عام 2021. وفي يونيو 2023، انتشرت إشاعات حول طرد السفير الإماراتي نفيتها الخارجية الجزائرية، لكنها كشفت عن حجم الأزمة الدبلوماسية حينها.

اتهامات بالتدخل وإجراءات عملية

في مارس 2024، عبر الرئيس الجزائري عن أسفه للتصرفات العدائية، واتهم أبوظبي بدعم التمرد في مالي وليبيا والسودان. وفي فبراير 2026، أشار الرئيس عبد المجيد تبون بشكل ضمني إلى محاولة الإمارات التدخل في الانتخابات الرئاسية، واصفاً إياها بـ”الدويلة” التي تسعى للتدخل في الشؤون الداخلية. تزامن ذلك مع بدء إجراءات إلغاء اتفاقية النقل الجوي الموقعة عام 2013، مما يؤكد انتقال الخلاف من التصريحات إلى إجراءات عملية ملموسة، وسط تنافس جيوسياسي متزايد في منطقة الساحل.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى