Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الحكومة الإسرائيلية تقر خطة احتلال غزة بالكامل

8 أغسطس، 2025

وافقت الحكومة الإسرائيلية الأمنية على خطة جديدة لاحتلال قطاع غزة بالكامل، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام المحلية يوم الجمعة، في خطوة من شأنها أن تشعل تصعيدًا جديدًا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. والخطة التي صادقت عليها الحكومة الإسرائيلية تتضمن الاستيلاء على مدينة غزة، والتي يقدر عدد سكانها بنحو مليون نسمة، بهدف تطهير المدينة من السكان الفلسطينيين.

ورغم أن البيان الرسمي للسلطات الإسرائيلية وصف الخطة بأنها “استيلاء”، فقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن مصطلح “احتلال” تم تجنبه عمدًا لتفادي الالتزامات القانونية التي قد تترتب على الاحتلال بموجب القانون الدولي. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن اختيار الكلمات كان لأغراض رسمية، مؤكداً أن الهدف الفعلي من الخطة هو احتلال قطاع غزة بشكل كامل.

تفاصيل الخطة الإسرائيلية: إخلاء غزة وهجوم بري
بحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن الخطة تشمل إخلاء مدينة غزة من المدنيين الفلسطينيين في غضون شهرين، وتفريغ المدينة من سكانها قبل بدء الهجوم البري المتوقع. ووفقًا لهذه الخطة، سيتم فرض حصار على المدينة بعد إخلائها، بهدف استهداف عناصر حركة حماس، تليها عملية برية تستهدف المناطق التي يشتبه بوجود مقاتلي حماس فيها.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أيضًا عن توزيع “مساعدات إنسانية” للسكان المدنيين خارج مناطق القتال، في خطوة تأتي في محاولة لتخفيف الضغوط الإنسانية التي يمكن أن تنتج عن الخطة. إلا أن هذه التصريحات قوبلت بشكوك واسعة من قبل المنظمات الإنسانية، التي أكدت أن الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من المعاناة في القطاع الذي يعاني أصلاً من أزمة إنسانية خانقة.

مبادئ الخطة: التفكيك والسيطرة والاحتلال
فيما يتعلق بمبادئ الخطة، أفادت رئاسة الوزراء الإسرائيلية بأن الهدف هو تفكيك حركة حماس، وإعادة الأسرى المحتجزين، ونزع سلاح غزة، بالإضافة إلى فرض سيطرة أمنية إسرائيلية على المنطقة. كما تم الإشارة إلى أن هناك خطة لإنشاء إدارة مدنية غير تابعة لحركة حماس أو السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

التداعيات الإقليمية والدولية: ردود الفعل العالمية
تسببت خطة الاحتلال في موجة من الإدانات الدولية. وقالت حركة حماس، الخميس، إن هذه الخطة تثبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس مهتمًا بإجراء صفقة لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، بل يسعى إلى تصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني. وأضافت الحركة أن أي توسيع للهجوم سيكلف الاحتلال ثمناً باهظاً، مشيرة إلى أن الحرب لا تزال في مراحلها الأولى.

من جهته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن قلقه البالغ من هذه الخطة، واعتبرها “خاطئة” ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة النظر فيها فورًا. كما طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بوقف هذه الخطة التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، ما يزيد من معاناة المدنيين الفلسطينيين.

الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية: تعزيزات قرب غزة
في الوقت ذاته، أظهرت صور الأقمار الصناعية الأخيرة تواجدًا عسكريًا إسرائيليًا مكثفًا بالقرب من حدود قطاع غزة، مما يشير إلى استعدادات لشن هجوم بري جديد. القوات الإسرائيلية قامت بنقل دبابات ومعدات عسكرية إلى مناطق قرب القطاع، في خطوة قد تمهد لتنفيذ الهجوم البري وفقًا للخطة التي وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية.

ومنذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، أودت الهجمات الإسرائيلية بحياة أكثر من 61 ألف فلسطيني، بينهم نحو 18 ألف طفل. إضافة إلى ذلك، دمر القصف الجوي والبري الإسرائيلي العديد من المنشآت المدنية والبنية التحتية، مما فاقم من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة. ومع الخطة الجديدة التي تشتمل على هجوم بري واسع النطاق، يُخشى أن تتضاعف أعداد الضحايا الفلسطينيين.

تصعيد متزايد في الصراع
تعتبر خطة الاحتلال الإسرائيلي خطوة تصعيدية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقد تؤدي إلى تداعيات إنسانية ودبلوماسية خطيرة. في حين أن إسرائيل تؤكد على ضرورة تفكيك حماس وتأمين حدودها، فإن التصعيد العسكري المتوقع يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في غزة، ويهدد بخلق أزمات إضافية في المنطقة. في الوقت نفسه، يستمر المجتمع الدولي في محاولاته للضغط على إسرائيل لوقف هذه الخطة، في وقت تعاني فيه غزة من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى