Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 الغارديان: دعم داخلي واسع لحرب نتنياهو الجديدة على إيران

3 مارس، 2026

يحظى قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجوم جديد على إيران بدعم سياسي وشعبي واسع داخل إسرائيل، مع محدودية الأصوات التي تشكك في جدوى الحرب أو في قدرتها على تحقيق أمن دائم، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد أقل من عام على حرب استمرت 12 يوماً أعلنت خلالها الحكومة “انتصاراً تاريخياً”، عاد نتنياهو لتوسيع المواجهة مع طهران، حيث لم يقتصر الدعم على أحزاب الائتلاف، بل شمل خصوماً سياسيين بارزين، في مشهد يعكس إجماعاً نادراً حول الخيار العسكري.

وذكرت الصحيفة أن التأييد للحرب تزايد بعد إعلان اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، رغم ارتفاع عدد الضحايا والأضرار داخل إسرائيل جراء الهجمات الإيرانية.

وفي تل أبيب، قال توم يعقوب، وهو عامل في قطاع التكنولوجيا، بينما كان يتفقد الأضرار في مبنى سكنه إثر ضربة صاروخية: “الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أننا لم نفعل ذلك في يونيو الماضي”.

وأسفرت الضربات الإيرانية عن مقتل عاملة رعاية فلبينية تبلغ 28 عاماً في تل أبيب، كما قُتل تسعة أشخاص في قصف مباشر استهدف ملجأً في بيت شيمش. ومع ذلك، لم تتراجع شعبية العملية العسكرية في الخطاب العام.

ويلاحظ محللون أن الرؤية المشتركة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركز على التفوق العسكري والاغتيالات المستهدفة كأدوات رئيسية للسياسة الخارجية، على حساب المفاوضات والمعاهدات طويلة الأمد، فيما اغتيال خامنئي عُدّ استعراضاً للقوة الاستخباراتية والعسكرية المشتركة.

ورغم سجل إسرائيل الطويل في تصفية قادة “أعداء”، من قيادات حماس إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لم تؤد تلك العمليات إلى إنهاء التنظيمات التي قادوها.

في المقابل، نادراً ما تحظى معاهدات السلام مع مصر والأردن بالاحتفاء ذاته، رغم أنها وفرت استقراراً دائماً وأثبتت أهميتها خلال إغلاق المجال الجوي الأخير، إذ شكّلت منفذاً لعودة الإسرائيليين العالقين في الخارج.

وشككت الصحفية والناشطة أورلي نوي في الرواية القائلة إن الحرب تهدف إلى دعم الشعب الإيراني. وقالت إن الادعاء بأن الهجمات تصب في مصلحة الإيرانيين “يتطلب قدراً كبيراً من السذاجة”.

في المقابل، أشار محللون إلى أن النقاش حول البدائل السياسية بات محدوداً في التيار السائد.

وقال ألون لييل، السفير الإسرائيلي السابق لدى جنوب أفريقيا، إن النمو الاقتصادي السريع وتوسع قطاع الصناعات العسكرية عززا الثقة بالنفس داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أن كثيرين يرون إسرائيل اليوم قوة إقليمية عظمى قادرة على تحمل أعباء الحروب المتكررة.

واعتبر لييل أن هذا الشعور بالقوة يقلل من الميل إلى التساؤل حول كلفة المواجهات طويلة الأمد، مشيرا إلى أن نتنياهو ارتبط اسمه بازدهار الاقتصاد وقطاع التكنولوجيا العسكرية خلال العقود الماضية، ما يعزز صورته كزعيم أمني قوي قبيل الانتخابات المقررة قبل أكتوبر المقبل.

وكتب المحلل نداف إيال أن الحرب قد تمنح نتنياهو مكسبين محتملين: إضعاف إيران، وتحسين موقعه الانتخابي. لكنه أشار إلى صعوبة الفصل بين البعد الاستراتيجي والاعتبارات السياسية في قراراته.

في المقابل، حذرت المحللة داليا شيندلين من المبالغة في تقدير المكاسب السياسية، موضحة أن حرب يونيو السابقة لم تمنح نتنياهو دفعة واضحة في استطلاعات الرأي، وأن الحكم على التأثير الانتخابي للحرب الحالية يتطلب مراقبة دقيقة للتطورات.

ويبقى أن المزاج العام داخل إسرائيل يميل حالياً إلى دعم الخيار العسكري، مع قلة الأصوات التي تتساءل عما إذا كانت الحروب المتكررة توفر أمناً دائماً أم تعمّق دائرة العنف.

وفي ظل هذا المناخ، تبدو النزعة العسكرية جزءاً راسخاً من المشهد السياسي، فيما يتراجع النقاش حول مسارات بديلة قائمة على الدبلوماسية أو التسويات طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى