تصاعد وتيرة الهدم في مسافر يطا
أصدر المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية تحذيراً صارماً بشأن الارتفاع الملحوظ في وتيرة هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمنازل والممتلكات الفلسطينية في منطقة “مسافر يطا” الواقعة جنوب الضفة الغربية. وقد جاء هذا التحذير عقب سلسلة عمليات هدم نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية في المنطقة.
تفاصيل العمليات العسكرية والدمار
وأوضح نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، أن السلطات الإسرائيلية قامت يوم الثلاثاء الماضي بهدم عشرين منزلاً بالإضافة إلى منشآت أخرى، شملت خزاناً للمياه وألواح طاقة شمسية. استهدفت هذه العملية مجتمعين رعويين فلسطينيين في المنطقة. كما أشار حق إلى استمرار الموجة الهدامة حيث تم هدم مجتمع ثالث بالكامل يوم الأربعاء التالي.
الآثار الإنسانية والمادية
أسفرت عمليات الهدم المتتالية عن تشريد ما يقارب ستين شخصاً، نصفهم من الأطفال، بينما تأثر ثلاثون شخصاً آخرون لا يزالون مقيمين في المنطقة لهذا الموسم. ولفت المتحدث الأممي الانتباه إلى حقيقة مؤلمة مفادها أن العديد من الممتلكات التي تم تدميرها قد شُيدت سابقاً بدعم مالي من مانحين دوليين، مما يضاعف من حجم الخسارة الاقتصادية والإنسانية.
سياق أوسع وضغوط على السكان
يبلغ عدد سكان منطقة مسافر يطا نحو ألف ومئتي فلسطيني موزعين على ثلاثة عشر مجتمعا، ويواجه جميعهم ضغوطاً مستمرة لدفعهم لمغادرة المنطقة. وأشار مكتب (أوتشا) إلى أن هذه الضغوط تتصاعد بشكل ملحوظ نتيجة لتزايد أعمال العنف التي يرتكبها المستعمرون ضد المجتمعات المحلية، وذلك بالتزامن مع إقامة بؤر استيطانية جديدة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق أوسع يشمل الضفة الغربية ككل، أفادت البيانات الأممية بأن ألفاً وخمسمئة فلسطيني شردوا خلال العام الحالي نتيجة لعمليات الهدم، فيما شرد أكثر من ألفين وستمئة شخص بسبب عنف المستعمرين وما يرتبط بذلك من قيود وحركة تنقل.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





