Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تحركات أميركية لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من هدنة غزة وسط تعقيدات سياسية وإنسانية

25 يناير، 2026

تكثف الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لإقناع إسرائيل بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في ظل تعقيدات سياسية متزايدة وضغوط داخلية تواجه الحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع تدهور مستمر في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

وفي هذا الإطار، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباحثات مع مبعوثين أميركيين رفيعي المستوى، في محاولة للحفاظ على مسار الاتفاق الذي رعته واشنطن ومنع تعثره. وترى الإدارة الأميركية أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يشكل خطوة ضرورية لتثبيت التهدئة وتهيئة الظروف لمعالجة الملفات الأوسع المرتبطة بمستقبل غزة.

غير أن هذه المساعي تصطدم بحسابات داخلية إسرائيلية، إذ يواجه نتنياهو ضغوطاً من عائلات محتجزين إسرائيليين تطالبه بعدم المضي قدماً قبل استعادة رفات آخر محتجز ما زال داخل القطاع. وفي المقابل، تتهم حركة حماس إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، معتبرة أن التأخير في تنفيذ المرحلة الثانية يعكس غياب الجدية في تثبيت وقف إطلاق النار.

وتبرز قضية معبر رفح كأحد أكثر الملفات حساسية في هذه المرحلة. فإعادة فتح المعبر تُعد مؤشراً عملياً على الانتقال من تهدئة مؤقتة إلى ترتيبات أكثر استقراراً، كما تمثل شرياناً حيوياً لسكان غزة. ورغم إعلان أطراف فلسطينية استعدادها لإدارة المعبر ضمن ترتيبات انتقالية، لا تزال إسرائيل متحفظة، وتربط أي خطوة بترتيبات أمنية إضافية.

من جهتها، تواصل مصر تحركاتها الدبلوماسية لدفع تنفيذ المرحلة الثانية، مؤكدة أن فتح معبر رفح وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع يشكلان مدخلاً أساسياً لإطلاق عملية إعادة الإعمار. وترى القاهرة أن استمرار التأجيل يهدد فرص الاستقرار ويعمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة.

على الأرض، لا تزال الهدنة هشة، إذ أسفرت ضربات إسرائيلية أخيرة عن سقوط مدنيين، بينهم أطفال، في حوادث أعادت تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني حتى في المناطق التي يُفترض أنها آمنة. ويعيش سكان القطاع أوضاعاً معيشية قاسية في ظل انقطاع شبه كامل للكهرباء ونقص حاد في الوقود، ما يدفع كثيرين إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن وسائل للتدفئة والطهي.

وتشير بيانات الجهات الصحية في غزة إلى مقتل مئات الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار، ما يعكس محدودية أثر الهدنة على حماية المدنيين. وفي حين تشكك إسرائيل في هذه الأرقام، تؤكد منظمات دولية أن الكلفة الإنسانية للنزاع لا تزال مرتفعة، وأن أي إخفاق في تثبيت التهدئة سيؤدي إلى مزيد من التدهور.

في المحصلة، تقف المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار حاسم. فإما أن تنجح الضغوط الأميركية والتحركات الإقليمية في تحويلها إلى واقع ملموس يفتح الباب أمام إعادة الإعمار واستقرار نسبي، أو تبقى رهينة الخلافات السياسية، بما ينذر بعودة التصعيد ويقوض آمال سكان غزة في الخروج من دوامة الحرب والمعاناة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى