واشنطن – قدس اليومية | أثار إعلان نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة موجة من السخرية إتجاه الرئيس السابق للولايات المتحدة ، دونالد ترامب ، الذي أعلن فوزه بالانتخابات الرئاسية في محاولة ايصال رسالة انه لن يتخلى عن رئاسة البيت الأبيض .
إتهم ترامب في وقت سابق علي مواقع التواصل الإجتماعي أن نتائج الإنتخابات في بعض الولايات قد حدث بها تلاعب ، وأن هذه النتائج الغير رسمية لبهذه الولايات .
وذكر مقرّبون من ترامب أنه يعيش حالة إنكار لنتائج الانتخابات وأنه يرفض الإقرار بفوز بايدن ولم يعدّ خطابًا لإعلان خسارته كما جرت العادة.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين مطّلعين على الأمر، اليوم السبت، أن الرئيس ترامب أبدى أمس الجمعة إشارات قليلة إلى استعداده للاعتراف بالهزيمة، ما ترك المحيطين به متسائلين عمّن يمكنه أن يتعامل مع شخص لم يفكّر يومًا في ترك البيت الأبيض.
ومع أنّ نتيجة التصويت شبه النهائيّة تشير إلى خسارته، إلا أن ترامب لم يحضّر بعد خطاب الإقرار بالهزيمة (الذي يلقى عادةً في ليلة صدور النتائج)، وقال في محادثات لحلفائه خلال الأيام الأخيرة أن “لا نيّة لديه” للإقرار بهزيمته في الانتخابات، بحسب “سي إن إن”.
ودعم موقفَ ترامب كبار مستشاريه وأبناؤه البالغون، الذين بدأوا جهودًا هجومية في المحاكم في محاولة لتحدّي النتائج والضغط على جمهوريّين آخرين للدفاع عن موقف ترامب.
ولم يحاول كبار مستشاري ترامب، بما في ذلك رئيس الموظفين، مارك ميدوز، مصارحة ترامب بحقيقة ما الذي يحدث، وبدلا من ذلك، غذّوا ادعاءه بأنّ الانتخابات سرقت منه. وأدّت هذه التصرفات إلى انزعاج بين أفراد الطاقم الذين يعتقدون أن ميدوز يغذّي ادعاء الرئيس الذي لا أساس له بأنّ الانتخابات غير شرعيّة، وفق “سي إن إن”.
أمّا نائب الرئيس، مايك بنس، الذي لم يُرَ من الساعات المبكرة من صباح الأربعاء، فيقوم هو الآخر باسترضاء ترامب عبر طلب تبرعات لصندوق دفاعه القانوني.
وذكرت “سي إن إن” أن ترامب قضى صباح الجمعة غاضبًا ومحبطًا ويشاهد التلفاز الذي يستحوذ على بثّه أشخاص لا يدافعون عن موقفه.
حاول الرئيس السابق لفت الأنظار اليه وأنه غير مهتم لما سيصدر عن هذه النتائج ، حيث قبل إعلان النتائج بساعة واحدة كتب علي صفحته على تويتر “أنا فزت ” ، ليترك إعلان النتائج ويخرج برفقة أصدقاء ليلعب كرة الجولف .
كان الرئيس السابق محط أنظار العالم في فترة حكمه فكان يعتبر الرئيس الأكثر صراحة من بين رؤساء البيت الأبيض والرئيس الأكثر غرابة , فاعتبره البعض بأنه الرئيس الكوميدي ووصفه البعض بالرئيس الغامض ، وحمل وصف الرئيس الصريح .
بينما كتب ترامب في تغريدة “لقد فزت في هذه الانتخابات بشكل كبير”، ونقلت وسائل إعلام أميركيّة أن ترامب غادر البيت الأبيض إلى نادي الغولف الذي يملكه في ولاية فرجينيا.
وذكر ترامب كذلك أن “مؤتمرًا صحافيًا كبيرًا” سيعقد في مدينة فيلادلفيا مساء السبت.
بينما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، المقرّبة من ترامب، أنه “ما من سبيل سياسي أو قانوني للحيلولة دون فوز بايدن”.
وحسمت النتيجة بعد أربعة أيام من التقّدم، أعلِن عن فوز بايدن بولايتي نيفادا وبنسلفانيا نهائيًا، وهو الحد المطلوب للفوز بالرئاسة ، بفضل أصوات ولاية بنسيلفانيا.
وقال بايدن في تغريدة على تويتر للأميركيين: “شرّفتموني باختياري لقيادة دولتنا العظيمة.. العمل أمامنا سيكون صعبًا لكنني أعدكم أن أكون رئيسًا لكل الأميركيين”.
ووسائل الإعلام التي أعلنت فوز بايدن هي “سي إن إن” و”فوكس نيوز” و”إن بي سي” وصحيفتا “نيويورك تايمز” و”غارديان” و”واشنطن بوست”، ووكالتا الأسوشياتد برس وبلومبيرغ. وجاء قرار وسائل الإعلام هذه بعد حسم بايدن بنسلفانيا لصالحه نهائيًا.
وبحسب المصادر الأمريكية، حصل بايدن حتى اللحظة على 273 صوتا من أصل 270 صوتًا من المجمع الانتخابي ليصبح الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب صحيفة “سي إن إن” الأمريكية، التي أكدت انتصار بايدن على منافسه، مرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، سيصبح بايدن الرئيس الأمريكي الـ 46، الذي سيبلغ من العمر 78 عامًا في نهاية هذا الشهر، حيث يعتبر الرئيس الأكبر سنا في تاريخ البلاد، عندما يتم تنصيبه في يناير/ كانون الثاني القادم.
ويأتي بايدن، في ظرف تشهد فيه البلاد أسوأ أزمة صحية عامة منذ 100 عام، وأعمق ركود اقتصادي منذ الثلاثينيات من القرن الماضي، بالإضافة إلى أزمة اجتماعية تعصف بالداخل الأمريكي بسبب العنصرية وحالات العنف المطبقة من قبل الشرطة، والتي لم تحل بعد.





