Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

تصعيد عسكري يمني.. السعودية والحوثيون في طريق مسدود نحو التسوية

20 أكتوبر، 2026

دخلت الحرب الأهلية في اليمن مرحلة تصاعدية حادة، حيث توسعت دائرة المواجهة العسكرية بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله الحوثية لتشمل ضربات متبادلة تستهدف المطارات المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى المنشآت النفطية الحيوية والموانئ. وفي ظل تراجع الآمال بحلول سياسية، تزداد المخاوف الإقليمية والدولية من امتداد آثار هذا الصراع ليشكل تهديداً مباشراً لأمن دول الخليج، واستقرار إمدادات الطاقة العالمية، وحركة التجارة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي.

هجمات على البنية التحتية وتراجع الدبلوماسية

أبرز تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الهجوم الذي شنه مسلحون تابعون للحوثيين على مطار في العاصمة الرياض، مستهدفين أيضاً شركة «أرامكو» التابعة للدولة والقصر الرئاسي للحكومة اليمنية المدعومة سعودياً. وقد رفعت هذه الهجمات مستوى التوتر إلى حدود غير مسبوقة، مما دفع الرياض إلى شن حملة عسكرية موسعة لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها الميليشيا المدعومة من إيران. وبحسب مسؤولين في الحكومة اليمنية، فإن القيادة السعودية تعتبر تحقيق انتصار ميداني الخيار الوحيد المتاح حالياً، في وقت تنفي فيه الأطراف إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات.

لعبة صفرية وتأثيرات عالمية

يرى محللون ومسؤولون يمنيون وسعوديون أن الصراع تحول إلى «لعبة صفرية»، حيث يصعد كل طرف هجماته دون وجود مخرج دبلوماسي. وأشار نائب وزير الخارجية السعودي رائد كريملي إلى اعتقاد الرياض بأن طهران تشجع الحوثيين على التصعيد لتعزيز موقفها التفاوضي مع الولايات المتحدة. ومن جانبه، وصف أحمد ناجي من «مجموعة الأزمات الدولية» الاستراتيجية الحوثية بأنها تعتمد مبدأ «ميناء مقابل ميناء، ومطار مقابل مطار»، مشيراً إلى أن الغارات الجوية السعودية تلحق أضراراً جسيمة بالحوثيين، لكن الأداء الأرضي للتحالف كان أقل توقعات.

تداعيات على الاقتصاد العالمي والسياسة الأمريكية

تمر نحو 20 بالمئة من حركة التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب، مما يجعل السيطرة الحوثية عليه مصدر قلق كبير للدول الغربية وأوروبا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء واحتياجات الطاقة. كما يرى المسؤولون اليمنيون أن المكاسب التي يحققها الحوثيون بدعم من إيران وروسيا والصين تمثل مكاسب لأعداء الولايات المتحدة وأوروبا. وفي واشنطن، يواجه الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وتأثيرها على الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما أبدى تردداً في التدخل العسكري المباشر رغم تصريحاته حول احتمال انضمام السعودية لاتفاقيات أبراهام أو تلقي مساعدة إسرائيلية.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى