Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

 جماعة حقوقية تهدد بالطعن قانونيًا في شراء نيويورك لسندات إسرائيلية

31 يناير، 2026

حذّرت جماعة حقوقية بارزة مسؤولي ولاية ومدينة نيويورك من أنها مستعدة للجوء إلى القضاء لمنع أي استثمارات عامة جديدة في سندات حكومية إسرائيلية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والقانونية المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة، وتأتي في وقت أعلن فيه مراقب حسابات مدينة نيويورك نيته استئناف شراء هذه السندات.

وقالت منظمة الديمقراطية للعالم العربي الآن (DAWN)، المعروفة عربيًا باسم «داون»، إنها أبلغت مشرعين ومسؤولين تنفيذيين في نيويورك باستعدادها لدعم طعن قانوني ضد أي قرار بمواصلة الاستثمار في الديون الإسرائيلية.

وأكدت المنظمة أن هذه الاستثمارات قد تشكل انتهاكًا للواجبات القانونية والائتمانية الملقاة على عاتق المسؤولين تجاه دافعي الضرائب.

وفي بيان شاركته مع موقع Middle East Eye، قالت المديرة التنفيذية للمنظمة سارة ليا ويتسون: «ينبغي على المسؤولين العموميين في مدينتنا وولايتنا ضمان عدم وجود استثمارات أخرى في سندات إسرائيل، لأن مثل هذه الاستثمارات تنتهك التزاماتهم القانونية الدولية بعدم مساعدة إسرائيل أو التحريض على جرائمها، فضلًا عن واجباتهم الائتمانية تجاه دافعي الضرائب».

وأضافت ويتسون أن المسؤولين الحكوميين «فضّلوا لوقت طويل كلفة الدعم السياسي لإسرائيل، مستخدمين أموال دافعي الضرائب لتمويل آلة حرب وحشية، مع تجاهل الأضرار الأخلاقية والقانونية والمالية الواضحة التي تلحق بالمواطنين».

وكانت كل من ولاية نيويورك ومدينة نيويورك قد استثمرتا سابقًا في سندات إسرائيلية، وهي أدوات دين تصدرها وزارة المالية الإسرائيلية وتُباع داخل الولايات المتحدة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات.

وذكرت «داون» أن صندوق التقاعد العام لولاية نيويورك يُعد من أكبر المستثمرين الأمريكيين في هذه السندات، بحيازات تجاوزت 352 مليون دولار حتى مارس 2024، فيما تُعد مقاطعة بالم بيتش في ولاية فلوريدا أكبر حامل فردي لها.

وتبدأ قيمة السندات الإسرائيلية غير القابلة للتداول والمخصصة للأفراد من نحو 36 دولارًا، بينما تتطلب السندات المقومة بالدولار لأجل عشر سنوات، والموجهة للمستثمرين المؤسسيين مثل صناديق التقاعد، حدًا أدنى للاستثمار يبلغ 25 ألف دولار، مع عائد حالي يقارب 5.2%.

وقد عادت هذه القضية إلى الواجهة مع إعلان مراقب الحسابات الجديد لمدينة نيويورك مارك ليفين، في يناير الماضي، عزمه إعادة شراء السندات الإسرائيلية، بعد أن كانت المدينة قد تخلت عنها في عام 2024.

في المقابل، أعلن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني تأييده العلني لسحب الاستثمارات من إسرائيل، على خلفية سلوكها في الحرب على غزة.

وقالت «داون» إنها بعثت برسائل رسمية إلى حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوتشول، والمدعية العامة ليتيتيا جيمس، إضافة إلى ممداني والمراقبين الماليين في المدينة والولاية، مطالبة بوقف أي عمليات شراء أو تجديد أو اكتتابات جديدة لسندات إسرائيل.

ودعت المنظمة إلى اعتماد سياسة رسمية «تحظر المزيد من الاستثمارات في الأوراق المالية الحكومية الإسرائيلية إلى أن تنهي إسرائيل احتلالها غير القانوني ونظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية المستمرة»، مؤكدة استعدادها لدعم التقاضي «في المحافل المناسبة» إذا لم تُلبَّ هذه المطالب.

وقال المستشار القانوني في «داون» أليكس سميث إن الاستثمارات في السندات الإسرائيلية «تخصص فعليًا أموالًا عامة لدعم أعمال إجرامية»، محذرًا من أن المسؤولين الذين يواصلون هذه الاستثمارات قد يواجهون «مسؤولية مدنية وجنائية شخصية بتهمة المساعدة والتحريض».

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل، بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبعد إعلان الأمم المتحدة في سبتمبر 2025 أن الحرب على غزة ترقى إلى إبادة جماعية، أسفرت عن استشهاد أكثر من 71,500 فلسطيني.

وترى «داون» أن استمرار الاستثمار في سندات إسرائيل لا يعرّض نيويورك فقط لمخاطر أخلاقية، بل أيضًا لمخاطر مالية وسمعة متزايدة، في وقت بدأت فيه مؤسسات تصنيف ائتماني، من بينها موديز، التحذير من أن السندات الإسرائيلية باتت «استثمارًا محفوفًا بالمخاطر بشكل متزايد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى