Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

إسرائيل تدرس انسحاباً جزئياً من جنوب لبنان وسط ضغوط أمريكية

23 يونيو، 2026

تدرس إسرائيل تنفيذ انسحابات محدودة من مناطق في جنوب لبنان في ظل اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة واستعدادات لاستئناف المحادثات مع لبنان، وسط تحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أن أي تراجع ميداني قد يسمح بعودة مقاتلي حزب الله إلى المناطق القريبة من الحدود.

وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن نقاشات تجري داخل المستويين السياسي والأمني بشأن إمكانية تنفيذ ما وصفته بـ”انسحابات صغيرة” من بعض النقاط التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، في وقت تتمسك فيه الحكومة الإسرائيلية بالبقاء ضمن ما تسميه “الخط الأصفر” باعتباره منطقة أمنية ضرورية لحماية مستوطنات الشمال.

ونقلت القناة عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تحذيره خلال اجتماعات مغلقة من تداعيات أي انسحاب واسع، معتبرًا أن وجود القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية أزال خطر التسلل عبر الحدود، وأن الانسحاب سيؤدي إلى عودة عناصر حزب الله إلى المناطق القريبة من السياج الحدودي.

وقال زامير، بحسب التسريبات الإسرائيلية، إن “وجود قوات الجيش الإسرائيلي على الخط الأصفر أزال خطر التسلل، أما انسحاب القوات فسيعني عودة هذا الخطر إلى بلدات خط المواجهة”.

وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن العمليات التي نفذها الجيش داخل جنوب لبنان كانت تهدف إلى إزالة تهديدين رئيسيين، هما تهديد الصواريخ المضادة للدروع وعمليات التسلل عبر الحدود، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة لدى سكان المناطق الشمالية بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب القناة الإسرائيلية، فإن القيادة السياسية تظهر حتى الآن موقفًا موحدًا بشأن رفض الانسحاب الكامل، إذ أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس ضرورة استمرار السيطرة على المواقع الحالية، معتبرين أن البقاء على “الخط الأصفر” يمثل أولوية أمنية.

لكن في المقابل، تدرك الأوساط الإسرائيلية أن استمرار الضغط الأمريكي قد يدفع نحو إعادة انتشار جزئية للقوات داخل جنوب لبنان، في إطار محاولة للتوصل إلى تفاهمات أمنية أوسع.

وخلال الساعات الأخيرة، عقدت سلسلة مشاورات بين قيادات الجيش والأجهزة الأمنية والمستوى السياسي الإسرائيلي، بالتزامن مع اتصالات متواصلة بين تل أبيب وواشنطن قبيل استئناف المحادثات المتعلقة بلبنان.

وأكد مسؤولون مطلعون على النقاشات أنه لم يصل حتى الآن طلب أمريكي رسمي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، إلا أن المؤسسة الأمنية تبحث خيارات تشمل التراجع من بعض المواقع المحددة.

ومن بين المناطق المطروحة للنقاش منطقة البوفور، التي تحمل أهمية رمزية وعسكرية كبيرة. وتشهد إسرائيل خلافًا داخليًا بشأن هذه النقطة، إذ يرى طرف ضرورة مواصلة السيطرة عليها بسبب قيمتها الاستراتيجية، بينما يعتبر آخرون أن الانسحاب منها قد يمثل رسالة سياسية تجاه لبنان ويفتح المجال أمام ترتيبات جديدة.

وفي موازاة النقاشات السياسية، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، حيث أعلن العثور على مجمع تحت الأرض تابع لحزب الله في منطقة مجدل زون، على بعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الموقع كان جزءًا من بنية عسكرية استخدمها حزب الله، بما في ذلك عمليات مرتبطة بإطلاق طائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات قبل جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، وسط محاولة إسرائيلية لربط أي انسحاب إضافي بخطوات عملية من الجيش اللبناني ضد حزب الله.

وتسعى إسرائيل، وفق المصادر ذاتها، إلى تقديم أي تغيير مستقبلي في انتشار قواتها على أنه جزء من مبادرة أمنية وسياسية وليس نتيجة ضغوط خارجية.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن البقاء على “الخط الأصفر” يمثل حاليًا “خطًا أحمر”، مشيرة إلى أن تل أبيب تعتبر انتشارها العسكري الحالي وسيلة لحماية بلدات الشمال، إضافة إلى كونه ورقة ضغط في مسار التفاوض.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية رفضها استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل أراضيها، مطالبة بانسحاب كامل واحترام السيادة اللبنانية، بينما تستمر الجهود الأمريكية لمنع عودة التصعيد على الحدود وتحويل وقف إطلاق النار إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى