Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

واشنطن تعتزم الضغط على ديرمر لإنهاء حرب غزة خلال اجتماعات حاسمة

30 يونيو، 2025

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية غدًا، حيث يُرتقب أن يواجه وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، ضغوطًا مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، لحث إسرائيل على إنهاء حربها المستمرة في قطاع غزة، بحسب ما أفاد به مسؤول أميركي ودبلوماسي عربي مطلعان على مجريات المحادثات لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وأوضح المصدران أن إدارة ترامب تعتزم استغلال اجتماعاتها مع ديرمر لدفع إسرائيل نحو إرسال وفد إلى القاهرة، بغية سد الثغرات العالقة في المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس، والتي توقفت منذ أسابيع. ويأتي ذلك في وقت يفضل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأجيل إرسال الوفد، مفضلًا أولًا توحيد المواقف مع واشنطن قبل أي جولة جديدة من المحادثات.

وتكمن أبرز نقاط الخلاف في إصرار حماس على وقف دائم لإطلاق النار يضمن إنهاء الحرب بشكل كامل، في مقابل سعي إسرائيل للتوصل إلى اتفاق هدنة مؤقتة، يترك الباب مفتوحًا أمام استئناف العمليات العسكرية عند الحاجة. كما تطالب حماس، مدعومة من الوسطاء العرب، بعودة آليات توزيع المساعدات الإنسانية إلى ما كانت عليه قبل الحرب، أو استحداث آلية جديدة بديلة عن النظام الحالي الذي تديره مؤسسة غزة الإنسانية (GHF).

وترى إسرائيل وحليفتها واشنطن في مؤسسة GHF أداة ضرورية لضمان عدم تحويل المساعدات لصالح حماس. غير أن هذا النظام، وفق منتقديه، يضع أعباء شديدة على سكان غزة، إذ يضطر كثيرون منهم للسير لمسافات طويلة لعبور نقاط تفتيش إسرائيلية محفوفة بالمخاطر للحصول على الطعام والمساعدات، ما يجعلهم عرضة لإطلاق النار بشكل شبه يومي.

وكشف الدبلوماسي العربي أن الوسطاء العرب كانوا يأملون في دفع إسرائيل لإرسال وفد إلى القاهرة خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى عقد مساء الأحد الماضي، لكن الاجتماع انتهى دون قرارات حاسمة.

وبحسب المصدر ذاته، كان من المقرر أن تتوجه بعثة إسرائيلية إلى الدوحة في 13 يونيو الجاري لبحث اقتراح توفيقي أعدّته قطر ومصر، يجمع بين الطرح الأميركي الأخير الذي قدمه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ورد حماس. لكن الخطط تعطلت فجأة بعدما شنّت إسرائيل هجومًا أوليًا على إيران في صباح ذلك اليوم، الأمر الذي غيّر أولويات القيادة الإسرائيلية، حيث أبلغت القدس الوسطاء أن محادثات تبادل الأسرى وتعليق الحرب ستتأجل، في ظل تحول التركيز نحو مواجهة التهديدات الإيرانية النووية والصاروخية.

وبعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 22 يونيو، كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكّدًا رغبته في إنهاء الحرب في غزة بأسرع وقت ممكن. وأشار المصدران إلى أن واشنطن تعتبر استمرار الحرب عاملًا مهددًا للاستقرار الإقليمي، خصوصًا في ظل المخاطر المترتبة على تصعيد محتمل مع إيران، وتنامي الضغوط الإنسانية داخل القطاع.

ومن المرتقب أن تتطرق اجتماعات ديرمر في واشنطن أيضًا إلى مستقبل ترتيبات الأمن على الحدود مع غزة، والتحديات المتعلقة بإعادة إعمار القطاع، التي يربط المانحون الدوليون تنفيذها بتحقيق تهدئة طويلة الأمد وضمانات بعدم عودة القتال.

ويضيف المسؤول الأميركي: “الإدارة الأميركية ترى أنه لا يمكن لإسرائيل أن تستمر في إبقاء غزة في حالة حرب مفتوحة بلا أفق سياسي، فالتداعيات الإنسانية والسياسية أصبحت خطيرة للغاية”.

ويأتي هذا التحرك الأميركي في وقت تواجه فيه إدارة ترامب ضغوطًا داخلية ودولية متزايدة لإنهاء النزاع، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات انتخابية قد تجعل استمرار الحرب عبئًا سياسيًا على واشنطن وحلفائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى