قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إنها تنظر بخطورة بالغة، إلى الدعوات التي أطلقتها ما تسمى لجنة التعليم في الكنيست الإسرائيلية، لإدراج ما أسمته “جبل الهيكل”، كموقع إلزامي على جدول زيارات المدارس الإسرائيلية.
وأضافت الخارجية في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن هذه الدعوات تأتي في إطار التصعيد اليومي الحاصل في اقتحامات غلاة المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك وباحاته وقيامهم بأداء صلوات تلمودية صامتة وشروحات عن الهيكل المزعوم وتنفيذ جولات استفزازية في ساحاته، ضمن اعتداءات إسرائيلية متواصلة تهدف لتكريس التقسيم الزماني للمسجد على طريق تقسيمه مكانياً.
وأدانت الخارجية الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للعقارات الإسلامية والمسيحية في القدس بدعم واضح من المستوى السياسي في إسرائيل وعديد الجمعيات الاستيطانية التهويدية التي تنشط في هذا المجال، بهدف تكريس أسرلة المدينة المقدسة وتهويدها وتغيير معالمها وهويتها الحضارية المسيحية الإسلامية.
وحذرت من استمرار وتصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى وباحاته وتكريس التقسيم الزماني الذي فرضته سلطات الاحتلال، وكذلك خطورة الدعوات التي أطلقتها ما تسمى لجنة التعليم في الكنيست بشأن تكثيف الاقتحامات وإدراج طلبة المدارس الإسرائيلية ومشاركتهم فيها.
وأكدت الخارجية استمرار تنسيق الجهود والمواقف بين الجانبين الفلسطيني والأردني لنصرة القدس ومقدساتها، ولتعزيز الحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي بشكل مشترك لتوفير الحماية للقدس ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وتعزيز الخطوات لتعميق الجبهة الإقليمية والدولية الرافضة لممارسات الاحتلال واقتحاماته المتواصلة للأقصى، ولحشد أوسع ضغط دولي على حكومة الاحتلال لإجبارها على احترام الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم في القدس ومقدساتها.
يأتي ذلك اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت دائرة الأوقاف، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا ساحات المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، على شكل مجموعات بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، وبعضهم قام بتأدية شعائر تلمودية قبالة قبة الصخرة قبل مغادرة الساحات من جهة باب السلسلة.
وتواصل قوات الاحتلال تشديد إجراءاتها على دخول الفلسطينيين الوافدين من القدس والداخل، عقب اقتحامات المستوطنين واحتجاز هويات بعض المواطنين عند بواباته الخارجية والتدقيق فيها.
وتشهد مدينة القدس عموما ومحيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى على وجه الخصوص، إجراءات أمنية مشددة وتضييقات بحق السكان الفلسطينيين والزوار.
ويستهدف الاحتلال المقدسيين من خلال هدم البيوت والاعتقالات والإبعاد والغرامات، لإبعادهم عن المسجد الأقصى، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الاستيطانية.





