أعربت الدبلوماسية الإسرائيلية السابقة توفا هرتسل عن قلقها العميق إزاء التداعيات الخطيرة لانتهاك القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكدت أن المجتمع الدولي لا يمكنه تجاهل التصعيد المستمر في سياسات الاستيطان، وإرهاب المستوطنين، والمضي قدماً نحو سياسة الضم الفعلية للأراضي.
تراجع التمييز الإداري
لفتت هرتسل، في مقال نشرته صحيفة “واللا” العبرية، إلى اقتراب الذكرى الستين لحرب عام 1967، موضحة أن إسرائيل تسيطر على هذه الأراضي منذ ذلك الحين. وأشارت إلى أن القانون الدولي يُلزم قوة الاحتلال بحماية السكان المحليين ويحظر نقل سكانها إلى الأراضي المحتلة، كما يعتبر الاحتلال وضعا مؤقتا ولا يمنح سيادة دائمة. ولفتت إلى أن إسرائيل كانت تحرص سابقاً على الحفاظ على تمييز إداري بين الداخل و”الخط الأخضر”، حيث استبعدت المستوطنات من الامتيازات التجارية مع الاتحاد الأوروبي.
خطة للضم دون إعلان
وأوضحت السفيرة السابقة أن تشكيل الحكومة الحالية وإخضاع الإدارة المدنية لوزير الأمن بتسليئيل سموتريتش زعزع هذا التمييز التاريخي. ورأت أن إسرائيل تتصرف وكأن وجهتها ليست نحو تسوية سياسية، بل للسيطرة على الأرض إلى الأبد. وأوضحت أن تل أبيب تدرك أن الضم الرسمي سيفرض ثمناً باهظاً، وسيشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وقد يؤدي إلى واقع ثنائي القومية يطرح تساؤلات حول الهوية اليهودية لإسرائيل.
ردود فعل دولية واحتجاجات
في السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن تل أبيب تدرس ردوداً محتملة على إجراءات بريطانية ضد المستوطنات، بعد أن طلبت إسرائيل من ممثلي هولندا مغادرة مقر التنسيق الدولي لشؤون غزة احتجاجاً على تشريع يحظر التجارة مع المستوطنات. وحذرت هرتسل من أن إسرائيل تحاول “أكل الكعكة والاحتفاظ بها كاملة”، مؤكدة أنه لا يمكن الجمع بين الأمرين؛ فإذا أرادت الضم فعلياً عليها تحمل النتائج، وإذا لم تفعل فلا ينبغي توقع تعامل العالم معها كجزء من أراضيها.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





