أكثر من ثلاثين شخصية فاعلة وقديرة خسره المشهد الثقافي الفلسطيني خلال العام 2021، أكثر من نصفهم بقليل رحل في المنافي.
فقد رحل مريد البرغوثي، المولود عام 1944 في قرية دير غسانة شمال غرب رام الله، أحد أهم أعمدة الثقافة الفلسطينية وأدبها المقاوم، وأبرز كُتاب وشعراء المنفى والانتكاسات والحنين والاسترجاع للبلاد، إلى جانب أعماله النثرية “رأيت رام الله” عام 1997، و”ولدت هناك.. ولدت هنا” عام 2009.
وصدرت للبرغوثي 12 مجموعة شعرية، أقدمها “الطوفان وإعادة التكوين” عام 1972، و”فلسطيني في الشمس” عام 1974، و”نشيد للفقر المسلح” عام 1976، و”سعيد القروي وحلوة النبع” عام 1978، و”الأرض تنشر أسرارها” عام 1987، و”قصائد الرصيف” عام 1980، و”طال الشتات” عام 1987، و”عندما نلتقي” عام 1990، و”رنة الإبرة” 1993، و”منطق الكائنات” عام 1996، و”منتصف الليل” عام 2005.
وفقدت فلسطين، عز الدين المناصرة، الشاعر والناقد والأكاديمي، المولود في بلدة بني نعيم بمحافظة الخليل عام 1946، كاتب “يا عنب الخليل، وبالأخضر كفناه، وجفرا” إضافة إلى إصداره 11 ديواناً شعرياً، و25 كتاباً في النقد والتاريخ والفكر، وعاش حياته في الأردن ومصر، ولبنان، وبلغاريا، وتونس، والجزائر. أطلق عليه برفقة محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد، (الأربعة الكبار) في الشعر الفلسطيني.
امتهن الشاعر الراحل الصحافة الثقافية، سواء في الإذاعة الأردنية (1970-1973)، أو في منابر منظمة التحرير الفلسطينية (مجلة «فلسطين الثورة»، «جريدة المعركة»، مجلة «شؤون فلسطينية»).
كما رحل الكاتب والصحفي حسن البطل، أشهر كتاب العمود والمقال الصحفي، ومن الذين أثروا المشهد الفلسطيني بإبداعهم على مدار أكثر من أربعين عاماً من العمل الثقافي والكتابة السياسية والوطنية.
ولد البطل في 14 تموز 1944 في طيرة حيفا، جنوب حيفا، تهجر إبان نكبة 1948 إلى سوريا، عمل محرراً يومياً في إذاعة فلسطين بالعاصمة العراقية بغداد، وهيئة تحرير مجلة “فلسطين الثورة” في بيروت، محرراً للشؤون العربية والشؤون الإسرائيلية.
كما كتب فيها مقالة أسبوعية بعنوان “فلسطين في الصراع”، ومقالة يومية في جريدة “فلسطين الثورة” بعنوان “في العدو”، عاد إلى فلسطين العام 1994، والتحق بجريدة الأيام بمدينة رام الله منذ تأسيسها عام 1995، وكتب فيها عامودها اليومي “أطراف النهار”.
ورحلت الكاتبة والروائية ليلى الأطرش، ولدت في مدينة بيت ساحور عام 1943، أصدرت ما يقارب 11 رواية و4 مسرحيات وجزءا من السيرة الذاتية، وأسهمت في إطلاق مشروع “مكتبة الأسرة” و”القراءة للجميع” في الأردن عام 2007، ونالت برامجها الأدبية والاجتماعية عدة جوائز في مهرجانات الإذاعة والتلفزيون. وتُرجمت أعمالها الأدبية إلى عدد من اللغات، ودرس بعضها في جامعات أردنية وعربية وفرنسية وأميركية.
كما حصلت الراحلة على عدة جوائز عربية وعالمية، حيث منحتها وزارة الثقافة الفلسطينية “جائزة فلسطين في الآداب” عام 2017، واختيرت روايتها “ترانيم الغواية” التي تتحدث عن مدينة القدس ضمن اللائحة الطويلة لجائزة البوكر العربي عام 2016.
وفقدت فلسطين الشاعرة زينب حبش، التي ولدت في بيت دجن بالداخل المحتل سنة 1943، في بيت دجن، وهجرت مع عائلتها بعد احتلال 1948 إلى سوريا، وأصدرت العديد من الكتب.
كما رحل في السويد الكاتب والمخرج نصري حجاج، المولود في مخيم عين الحلوة سنة 1951، لوالد لاجئ من قرية الناعمة في فلسطين المحتلة عام 1948، ووالدة لبنانية.
من أبرز أعماله فيلم “ظل الغياب” الذي تناول من خلاله قيمة الموت والمنفى للفلسطيني، وفيلم “كما قال الشاعر” الذي وثق من خلالها حياة محمود درويش.
ورحلت الكاتبة والناقدة والأكاديمية إلهام أبو غزالة، مواليد يافا عام 1939هاجرت أسرتها في عام النكبة 1948 إلى غزة، صدر لها: “رفرفات العنقاء”، “مدخل إلى علم لغة النص”، “لوزة تغني للشجر”، “نساء من صمت”، وترجمت كتاب “الوعي الناقد” لباولوا فريري.
ورحلت الأديبة سلافة حجاوي المولودة في مدينة نابلس عام 1934، وعملت في تدريس العلوم السياسية بجامعة بغداد لعدة سنوات ثم استقالت لتلتحق بمؤسسات القيادة الوطنية الفلسطينية في تونس، وشاركت في تأسيس اتحاد الكتاب الفلسطيني.





