Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فلسطين

وفاة الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي “رمضان شلّح”

7 يونيو، 2020

بيروت – قدس اليومية

توفيّ مساء السبت، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور رمضان شلّح، إثر تدهور حالتهِ الصحيّة، إذ كان قد أصيب بجلطات متتالية عام 2018 نقل على إثرها من دمشق إلى بيروت للعلاج.

 

وعبّرت حركة الجهاد الإسلامي في بيانٍ رسميّ عن “أسفها وحزنها لخسارة القائد الوطنيّ” رمضان شلّح، وأشارت إلى أنه “وافته المنية مساء اليوم السبت بعد مرض عضال وإننا إذ ننعى للشعب الفلسطيني وفاة هذا القائد الكبير الذي نذكر تاريخه وجهاده منذ تأسيس حركة الجهاد”.

 

ووصفت الحركة في بيان صدر عنها، شلّح، بأنه “كان فارس الكلمة وفارس الموقف ورجل المقاومة، إنه يوم حزين وثقيل على القلب إذ نودع رجلًا كبيرًا وقائدًا مميزا حمل الأمانة على أفضل ما يكون وحافظ على راية الجهاد عالية، لم يتردد يومًا وبقي على عهد الجهاد والمقاومة وعهد فلسطين والقدس وعهد الإسلام، وعهد العروبة”.

 

ونعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رحيل شلّح واصفة إياه بالقائد الوطني الكبير، “إذ نعزي أنفسنا أولًا ثم أشقائنا في حركة الجهاد الإسلامي ثم شعبنا الفلسطيني برحيله”.

 

وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم في تصريح خاص بـ “الرسالة نت” إن رحيل القائد شلح خسارة كبيرة لشعبنا.

 

وأضاف أن “المسيرة النضالية للقائد رمضان ضد الاحتلال وقيادته لحركة وطنية أصيلة ممثلة بحركة الجهاد، تحول بلا شك إلى أحد أبرز قادة الثورة المعاصرة، وأهم رموز شعبنا الوطني الكبيرة”.

 

ونعت لجان المقاومة في فلسطين شلّح، قائلةً إن “لجان المقاومة في فلسطين تنعى القائد الوطني والإسلامي الكبير الدكتور رمضان شلّح ‘أمين عام حركة الجهاد الإسلامي السابق’ الذي ارتقى بعد حياة حافلة بالجهاد والمقاومة والعطاء والتضحيات ونعزي إخوتنا في حركة الجهاد بهذا المصاب الجلل”.

 

ونعت حركة فتح شلّح في بيانٍ جاء فيه: “لروحه الرحمة ولذويه ومحبية الصبر والسلوان والعزاء لنا جميعا وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

 

وقال بدورهِ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عباس “إننا بفقدان الراحل رمضان شلح نكون قد خسرنا قامة وطنية كبيرة ونسأل المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان”.

حركة الجهاد تحت قيادة شلّح

 

ولد شلح في  حي الشجاعية بقطاع غزة عام 1958، وتخرج من جامعة الزقازيق بمصر عام 1981، وعمل أستاذا للاقتصاد في الجامعة الإسلامية بغزة، واشتهر في تلك الحقبة بخطبه الجهادية، التي أثارت غضب الاحتلال الإسرائيلي، الذي فرض عليه الإقامة الجبرية ومنعه من العمل بالجامعة.

 

في عام 1986 غادر شلح فلسطين إلى لندن لإكمال الدراسات العليا، وحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من بريطانيا عام 1990، ليتنقل بعدها بين عواصم الكويت ولندن ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث عمل أستاذا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة “جنوبي فلوريدا” بين عامي 1993 و1995.

 

وتولى في عام 1995 منصب الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي” خلفا للشهيد فتحي الشقاقي الذي اغتاله “الموساد” الإسرائيلي في مالطا.

 

وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، اتهم الاحتلال الإسرائيلي شلح بالمسؤولية المباشرة عن عدد كبير من عمليات “الجهاد” ضد أهداف إسرائيلية، من خلال إعطائه أوامر مباشرة بتنفيذها، وهو الأمر الذي دفع بالاحتلال إلى التعامل معه كقائد عسكري، إلى جانب دوره السياسي.

 

وفي نهاية عام 2017 أدرج مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي”FBI”، شلح على قائمة المطلوبين لديه، إلى جانب 26 شخصية حول العالم.

 

وسبق أن أدرجت السلطات الأمريكية شلح على قائمة “الشخصيات الإرهابية” بموجب القانون الأمريكي وصدرت بحقه لائحة تضم 53 تهمة من المحكمة الفيدرالية في المقاطعة الوسطى لولاية فلوريدا عام 2003.

 

وقامت الإدارة الأمريكية عام 2007 بضمه لبرنامج “مكافآت من أجل العدالة” وعرضت مبلغ 5 ملايين دولار مقابل المساهمة في اعتقاله.

 

وتضاربت الأنباء بشأن الحالة الصحية للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان شلح، في نيسان/ أبريل في عام 2018، بينما ذكرت الحركة إن حالته كانت “مستقرة”.

 

وأكدت “الجهاد الإسلامي” أن وضع شلّح مستقر بعد خضوعه لعملية جراحية في القلب، موضحة أنه يخضع لمراقبة حثيثة، وعبّرت عن شكرها لكل من اهتم بحال أمينها العام. وطالبت الحركة وسائل الإعلام “بتحري الدقة والتعاطي بمسؤولية في نقل الخبر، والالتزام بما يصدر عن الحركة من بيانات رسمية فقط”.

 

وصرّحت حركة الجهاد الإسلامي في عام 2019، أن شلّح “كان في وضع صحي حرج للغاية ويقبع في غيبوبة منذ أشهر، حيث خرج من الغيبوبة مؤخرًا ووضعه الصحي مستقر.

 

وكانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قد أجرت انتخابات لها لاختيار أمين عام جديد بعد تردي وضعه الصحي لعدة أشهر، حيث تم انتخاب زياد النخالة خلفا له في أيلول/ سبتمبر 2018.

 

وتولى رمضان شلّح بعد اغتيال فتحي الشقاقي، منصب الأمين العام لحركة الجهاد، وكان من نواة المجموعة الطلابية الفلسطينية في مصر التي أسّست حركة الجهاد.

 

ولعب شلح دورًا سياسيًا بارزًا في وضع الحركة على الخارطة السياسية العربية، وبناء علاقتها ببعض الأنظمة في المنطقة، مع الحفاظ على رفض “الجهاد” المبدئي الخوض في العمليّة السياسية، وإجراء الانتخابات.

 

ويُذكر أنه حاز على دكتوراه في الاقتصاد من “الجامعة الإسلاميّة” في غزة مطلع الثمانينيات، وتولى مهام عدّة داخل مجلس شوى الحركة إلى حين اغتيال مؤسسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى