ذكرت صحيفة “وول ستريت” الأمريكية،الأحد أن الرئيس الأمريكي ترامب دعم اللواء خليفة حفتر في ليبيا على حساب حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً وذلك بعد ضغط سعودي مصري.
ونقلت الصحيفة عمّا قالت إنه مسؤول كبيرفي الإدارة الأمريكية ومسؤولين سعوديين أن رؤساء السعودية ومصر نجحوا في الضغط على ترامب ليغير سياسة بلاده في ليبيا ويدعم اللواء خليفة حفتر في حربه ضد حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج.
وأضافت بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حثّا ترامب في 9 إبريل/نيسان الماضي على الحديث مع حفتر ودعم قضيته في الحرب على ما يسمى بالإرهاب .
وأوضحت أن ذلك جاء خلال مكالمة هاتفية بين ولي العهد السعودي وترامب، وأيضًا خلال لقاء مع السيسي في البيت الأبيض.
وذكرت الصحيفة بأن محمد بن سلمان أبلغ الرئيس الأمريكي حينها أن المقاتلين في طرابلس مرتبطون بالقاعدة وتنظيم “داعش”، حسب ما نقلت عن المسؤولين السعوديين والمسؤول الأمريكي.
وتابعت أنه تقريبًا بعد نحو أسبوع تحديدًا في 15 أبريل الماضي اتصل ترامب بحفتر وأشار إلى دعمه لعملياته وفق ما أفاد البيت الأبيض.
ومضت الصحيفة الأمريكية بالقول إن قرار ترامب خالف سياسة واشنطن المعروفة في ليبيا على مدار سنوات، والتي دعمت من خلالها حكومة الوفاق الوطني وشاركت مع قواتها في الحرب ضد تنظيم “داعش”.
وأشارت أن الخارجية الأمريكية – لحين اتصال ترامب بحفتر- كانت تدين هجوم حفتر على العاصمة طرابلس، منضمة إلى الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين في الدعوة إلى وقف إطلاق النار بين الأطراف المتناحرة.
وكان ترامب بحث خلال اتصاله بحفتر رؤية مشتركة لإنتقال ليبيا إلى نظام سياسي ديمقراطي مستقر، حسب البيت الأبيض.
وحسب الصحيفة الأمريكية يظهر دور إبن سلمان في تحول قرار ترامب تجاه ليبيا نفوذ الأول المستمر في البيت الأبيض، رغم إنتقادات من الكونغرس على خلفية دوره المحتمل في قتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي 4 أبريل الماضي، أطلق حفترهجوماً على طرابلس في خطوة أثارت رفضاً واستنكاراً دوليين , ورغم أن قوات حفتر تمكنت من دخول 4 مدن رئيسية تمثل غلاف العاصمة (صبراتة وصرمان وغريان وترهونة)، وتوغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس، إلا أنها تعرضت لعدة انتكاسات مدوية وتراجعت في أكثر من محور، وعجزت عن اختراق الطوق العسكري حول وسط المدينة الذي يضم المقرات السيادية.
وتعاني ليبيا منذ 2011، صراعاً على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً و الجنرال الليبي خليفة حفتر المدعوم من السعودية والإمارات ومصر .




